مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 470

في كل فريضة ثنائية أو ثلاثية ، بل قد يقال : إنه ظاهر الشيخ في المبسوط والخلاف وعن النهاية ، والفاضل في المنتهى والتذكرة ، والمصنف في المعتبر والنافع وعن المقنعة ، لذكرهم وجوب الإعادة في الشك في عدد الصبح والمغرب وعدد الركعات بحيث لا يدري كم صلى والأولتين من غير تفصيل بين الشك والظن ، ثم ذكروا أحكام الشك في الأخيرتين مفصلين بين الظن وغيره ، لكن لعل اقتصارهم على المفسد (1) فيما تقدم أولا على الشك مع أن المعروف من الشك والذي صرح به في الفقه والأصول واللغة كما عن الزمخشري وغيره بل هو الموافق للعرف تردد الذهن من غير ترجيح لأحد الطرفين ، بل في المصابيح أنه الذي اشتهر بين الفقهاء ، وعليه عامة العلماء كالصريح في قصر الإفساد عليه دون الظن ، وتفصيلهم في الأخيرتين حينئذ لا لكون لفظ الشك في كلامهم شاملا للظن ، بل هو لمكان تصريح الأخبار به في المقام ، وعادتهم ذكر الحكم الموجود في الروايات ، ولذا جعله بعضهم كالمسألة المستقلة كالمصنف ، بل قال في المبسوط بعد ذكر أحكام الشك : « فان غلب في ظنه أحدهما عمل عليه ، لأن غلبة الظن في جميع أحكام السهو تقوم مقام العلم على سواء » أو يكون ذكرهم له في الأخيرتين للرد على بعض العامة القائلين بعدم الاكتفاء به فيها ، أو يكون لبيان أن ليس طرد الشك فيها موجبا للاحتياط ، بل هو مشروط بالتروي ولم يتعقبه ظن ، فاما إذا تعقبه ظن فلا احتياط ، ولذا ترى كثيرا منهم يذكرون حكم الظن الطاري بعد الشك من غير تعرض للظن الابتدائي ، فان حكمه معلوم عند الجميع ، بل يمكن أن يكون ذلك منهم أيضا بناء على أن ما عدا الأخيرتين بمجرد طرو الشك فيها تبطل وإن حصل بعده ظن ، أخذا‌

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب « في المفسد » فان متعلق قوله : « اقتصارهم » قوله : « على الشك » وقوله : « كالصريح » خبر قوله : « لعل ».

الصفحة 365 من 470