مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 470

صحيحة ، لكن قد يناقش فيه وفي سائر أنواع العلاج الآتية بأن الظاهر من تلك الصور وقوع الشك ابتداء لا بجعل وعمل ، على أن الذي يسوغ الهدم له إن كان عدم معلومية كونه للرابعة ، فلم لم يمنع من الهدم عدم معلومية كونه للخامسة ، والجلوس من القيام وإن كان ليس عملا كثيرا حتى تفسد الصلاة به ، فإذا جلس دخل تحت الصورة المنصوصة لكنه مغير للهيئة ، والفرض أنه لم يأت بالأدلة كيف يعمل ، فقد تبطل الصلاة بمجرد هذا الشك بحيث لا ينفعه العلاج ، بل قد عرفت أن الأصل الفساد ، وقول الصادق 7 في خبر حمزة بن حمران (1) : « ما أعاد الصلاة فقيه ، يحتال لها ويدبرها حتى لا يعيدها » وإن كان مشعرا بصحة هذا العلاج ، لكنه ورد في بعض‌ الأخبار الآمرة بالإعادة (2) فقال له الراوي : « أو ما قلت لا يعيد الصلاة فقيه؟ فقال : إنما ذلك بين الثلاث والأربع » وبالجملة لا اطمئنان للنفس بكون الحكم الشرعي لمثله ذلك ، ويدفعها ما قدمناه سابقا في المسألة الثانية من صدق كونه شاكا بين الثلاث والأربع بالنسبة إلى ما مضى من غير حاجة إلى هدم في تحقق الصدق المزبور ، اللهم إلا أن يقال إن المتيقن من المنصوص حال عدم التلبس بحال غير رفع الرأس من السجود ، والأصل الفساد ، ومن هنا كان الاحتياط لا ينبغي تركه ، وبناء على التمسك بأصالة العدم يتجه حينئذ إتمام الركعة وصحة الصلاة ، لكني لم أعرف به قائلا من الأصحاب.

وأما إذا وقع الشك بين الخمس والثلاث فليس في صورة ما نصت عليه الأدلة ، نعم تصح بعض الصور منه بالعلاج المتقدم ، كما إذا وقع الشك قبل الركوع ، فإنه حينئذ يهدم ويرجع شكه إلى ما بين الاثنتين والأربع فيعمل على مقتضاه ، أما لو وقع بعد الركوع بطلت الصلاة في سائر صوره ولا علاج.

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.

الصفحة 356 من 470