مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 470

المساواة والزيادة ، كما أنه خلط لليقين بالشك ، أما على الاحتياط فإنه نقض للشك باليقين باعتبار تردده بين الإتمام والنفل ، بل من ذلك يعلم المراد باليقين في النصوص كما أشرنا إليه سابقا.

وعلى كل حال فلا إشكال في الحكم المزبور ، خلافا للمنقول عن المقنع من الإعادة لكن قال : وروي أنه يسلم فيقوم فيصلي ركعتين ، وكان مراده التخيير بين الإعادة والمختار ، ولعله للجمع بين ما تقدم والصحيح الآخر (1) المنسوب إلى الندرة في المعتبر والمنتهى « سألته عن الرجل لا يدري صلى ركعتين أم أربعا قال : يعيد الصلاة » وهو بعد تسليم عدم احتياج مثله إلى شاهد فيه أنه فرع التكافؤ المفقود من وجوه ، خصوصا بعد دعوى الفاضلين في التذكرة والمنتهى والمعتبر الإجماع على بطلان القول بالإعادة عند التعرض للبناء على الأكثر أو الأقل ، لكن لعل المراد تعينها ، فلا ينافي حينئذ ما تقدم من عبارة المقنع على أحد الاحتمالين ، وكيف كان فالمتجه طرح الصحيح المزبور أو حمله على غير الرباعية أو وقوع الشك قبل إحراز الركعتين أو غير ذلك.

وأضعف منه احتمال التخيير بين المختار والبناء على الأقل ، جمعا بين ما تقدم وبين أخبار الأقل ، إذ عرفت أن أخبار الأقل مطرحة بين الأصحاب موافقة للعامة معارضة بأقوى منها ، بل أضعف منهما احتمال التخيير بين المختار والإعادة والبناء على الأقل الذي منشأه وسابقيه اختلال الطريقة بالإعراض عن كلام الأصحاب والنظر إلى مجرد ما يقتضيه الأخبار ، مع أن فيه من المنافاة لمقتضى قواعد الجمع ما لا يخفى ، على أن ظاهر الأمر بالإعادة يقتضي البطلان ، ولا وجه للتخيير بينه وبين غيره ، اللهم إلا أن يراد الإبطال أو التخيير في الاحتياط بين صلاته والإعادة ، ونحو ذلك مما لا يخفى عليك ما فيه من التكلف المستبشع ، ومن هنا كان المتجه عدم إرادة التخيير من المرسل في المقنع.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 7.

الصفحة 346 من 470