مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 470

الوجوه بل الأقوال في تحقق مسمى الركعة بنى وجوبا على الأكثر أي الأربع وتشهد وسلم بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل في الخلاف وعن الانتصار وظاهر السرائر الإجماع عليه ، بل في الرياض عن أمالي الصدوق أنه من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك وإلى الأخبار الآمرة بالبناء على الأكثر عند الشك خصوص المعتبرة المستفيضة المعمول بها بين الأصحاب قديما وحديثا ، منها‌ صحيح محمد بن مسلم (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل صلى ركعتين فلا يدري ركعتان هي أو أربع قال : يسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب فيتشهد وينصرف » ومثله غيره ، كخبر ابن أبي يعفور (2) الآتي ونحوه ، بل وخبر زرارة (3) عن أحدهما 8 قال : « قلت له : من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين وقد أحرز الثنتين قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شي‌ء عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أوفي أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شي‌ء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » فإنه بقرينة غيره من النصوص يراد منه ركعتا الاحتياط ولذا أمر فيهما بفاتحة الكتاب والقيام ونحو ذلك مما يعلم عدم إرادة تتمة الصلاة فيه ، كقوله 7 : « أضاف » بل وقوله 7 : « ولا يخلط » ونحوه مما فيه تعريض بالعامة القائلين بالبناء على الأقل مدعين أنه اليقين ، مع أنه في الحقيقة نقض ليقين الصلاة المشغول بها الذمة يقينا بالشك ، ضرورة احتمال الزائد على الأقل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

(3) ذكر صدره في الوسائل في الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 وذيله في الباب 10 منها الحديث 3.

الصفحة 345 من 470