مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 470

الأعم من الصورتين كما يومي اليه تقسيمهم الشكوك إلى الأقسام المتعددة بحسب وقوعهما في الأحوال المختلفة من كونها قبل الركوع أو بعده قبل إكمال السجدتين أو بعد الإكمال وقولهم : إن الشك بين الثلاث والأربع تصح معه الصلاة مطلقا ، بخلاف الشك بين الثنتين والثلاث مثلا ، فإنه تصح الصلاة فيه بعد إكمال الركعتين لا قبله ، إذ المنقسم إلى ذلك يمتنع أن يراد به أحد المعنيين بعينه ، بل يتعين فيه الحمل على الأعم المتناول للركعة التامة والناقصة على سبيل المجاز ، كما هو واضح.

وكيف كان بنى على الأربع في مفروض المتن واحتاط كالأولى بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس مخيرا بينهما على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في الخلاف والانتصار والغنية وعن ظاهر غيرها ، مضافا إلى مرسل جميل (1) المتقدم المنجبر بالعمل بين الأصحاب ، بل هو والإجماع قرينة على أن المراد بالأمر بالجلوس في غيره أحد فردي المخير ، كما أنهما شاهدا الجمع بين ظاهر أخبار تتميم الناقص (2) والأخبار الآمرة بالجلوس (3) لو كان مثله محتاجا إلى شاهد ، فما عن بعض القدماء من تعيين القيام لا يلتفت اليه ، خصوصا بعد تصريح الروايات بالأمر بالجلوس هنا ، كما أنه لا يلتفت إلى ما عن العماني والجعفي من تعيين الجلوس ، لما عرفت من الإجماعات والمرسل وغيره ، مع أن خلافهما في ذلك غير متحقق ، لأن المنقول عنهما أنهما لم يذكرا الركعة من قيام ، وهو أعم من اختيار العدم ، فما وقع من بعض متأخري المتأخرين من الميل اليه كما ترى.

المسألة الثالثة من شك بين الاثنتين والأربع بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة أو بعد تمام الذكر وإن لم يرفع رأسه أو قبله أو بعد الركوع على اختلاف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.

الصفحة 344 من 470