مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 470

وأوضح منه خبر قرب الاسناد (1) الذي تسمعه ، بل‌ ومقطوع محمد بن مسلم (2) « إنما السهو ما بين الثلاث والأربع ، وفي الاثنتين والأربع بتلك المنزلة ، وإن سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا واعتدل شكه قال : يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس » إلى آخره ، فإنه وإن كان ظاهر قوله : « صلى » فيما مضى ، لكنه لا يوافق ما فيه من الأمر بالقيام لإتمام الركعة مع الأمر بركعتين من جلوس للاحتياط لا على القول بالبناء على الأكثر ولا على القول بالأقل ، فلا بد من حمله على إرادة الشك فيما في يده أنها ثالثة أو رابعة ، وفرضه حينئذ على المختار البناء على أنها رابعة ثم يحتاط بركعتين من جلوس.

بل قد ينقدح من ذلك استفادة حكم ما هنا من الصورة الثانية ، ضرورة عدم تصور للشك بين الاثنتين والثلاث على وجه يكون صحيحا إلا على كون ما في يده ثالثة أو رابعة ، فهو حينئذ أحد فردي الشك بين الثلاث والأربع ، بل من لوازمه على هذا الفرض ، وسيأتي إن شاء الله تتمة لذلك في المسألة الثانية ، فتأمل جيدا ، على أن العمدة في المقام ما سمعت من الإجماعات ، بل قاعدة الأخذ بالأكثر عند الشك المستفادة من المعتبرة المستفيضة فعن‌ الفقيه (3) قال أبو عبد الله 7 لعمار ابن موسى : « يا عمار إلا أجمع لك السهو كله في كلمتين : متى ما شككت فخذ بالأكثر وإذا سلمت فأتم ما خلت أنك نقصته » وعن التهذيب عن الساباطي (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن شي‌ء من السهو في الصلاة فقال : ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شي‌ء؟ قلت : بلى ، قال : إذا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.

الصفحة 332 من 470