مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 470

بل قيل بوجوب معرفتها عينا على سائر المكلفين ، دون غيرها من مسائل الشك والسهو فيجب كفاية ، بل ربما قيل باشتراط صحة الصلاة بمعرفتها وإن كان في الأخير منع واضح ، وفي التفرقة في سابقه نظر وتأمل أربع‌ الأولى إذا شك بين الاثنتين والثلاث بعد إحراز الاثنتين بما ستعرف تحقيقه إن شاء الله في آخر البحث كانت صلاته صحيحة ولا إعادة عليه إجماعا كما في المعتبر والمنتهى وعن التذكرة والغرية ، بل هو قضية ما تسمعه من الإجماعات وغيرها على البناء على الثلاث ، فما في بعض الأخبار (1) من الأمر بالإعادة المخالف لما عليه الأصحاب مطرح أو محمول على حصوله قبل إكمال السجدتين أو غير ذلك ، وإن كان قد يظهر من المقنع الفتوى به ، لأنه رواه فيه مع أنه معارض بالمحكي عنه صريحا في موافقته الأصحاب وبنى على الثلاث وأتم وتشهد وسلم على المشهور نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في الخلاف والانتصار والغنية ، وعن ظاهر السرائر ومجمع البرهان بل عن الصدوق في الأمالي أنه من دين الإمامية ، كما عن الحسن دعوى تواتر الأخبار به ، مضافا إلى خصوص‌ خبر زرارة (2) عن أحدهما 8 « قلت له : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا قال : إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شي‌ء عليه » ولعل المراد بدخوله في الثالثة إحراز الثنتين ، كما أن المراد بقوله : « مضى في الثالثة » الثالثة المحتملة على معنى تصييرها رابعة ، ويراد بقوله 7 حينئذ « الأخرى » الركعة الاحتياطية ، ولا يقدح عدم فصلها في الرواية ، فإن كثيرا من الأخبار على نحو هذا التعبير عن الركعة الاحتياطية ، ويحتمل إرادة البناء على أنها ثالثة من المضي فيها على إرادة مضي الشك فيها أي ذهابه وانعدامه ، فتكون حينئذ من روايات البناء على الأقل.

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.

الصفحة 331 من 470