مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 470

على خصوص الفريضة الرباعية ، وإلا فهي يجري عليها أحكام النافلة؟ وجهان لا يخلو الثاني منهما من قوة ، مع احتمال مراعاة ما تقتضيه الأصول والقواعد من هذه الأحكام لتبادر غيرها من أدلة كل من الفريضة والنافلة بالنسبة إلى ذلك ، فتأمل.

وكذا الحال في وجوب الاستئناف إذا لم يدر كم صلى لما عرفته مما تقدم حتى الأدلة السابقة على البطلان في الصورة الأولى ، إذ هي من بعض أفرادها عند التحقيق ، لأنه لم يدر أيضا واحدة صلى أو ثنتين ، ومن هنا كانت الإجماعات السابقة وغيرها الحجة هنا ، مضافا إلى ظاهر المنتهى وما عن ظاهر إرشاد الجعفرية أو صريحه من الإجماع عليه ، وإلى الصحيح (1) السابق وغيره من المعتبرة‌ كخبر صفوان (2) عن أبي الحسن 7 قال : « إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شي‌ء فأعد الصلاة » وخبر علي بن جعفر (3) عن أخيه موسى 7 قال : « سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلى شيئا أم لا؟ قال : يستقبل » ومنه بل وغيره يعلم إرادة ما يشمل الواحدة أيضا على معنى عدم إحرازها ، والله العالم ، فالمسألة حينئذ من الواضحات وضوحا لا يقدح فيه ما سمعته سابقا من علي بن بابويه بعد أن عرفت ضعفه في الغاية ، كما لا يقدح فيه ما عساه يظهر من بعض الأخبار (4) القاصرة عن المقاومة من وجوه من خلاف ذلك ، سيما مع إمكان تنزيله على ما لا ينافيه إن لم يكن ظاهرا في ذلك.

وإن تيقن الأولتين أو ظن بناء على مساواته له فيهما كما ستعرف إن شاء الله وشك في الزائد وجب عليه الاحتياط للأدلة الآتية ومسائله العامة البلوى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 22 و 23 و 24.

الصفحة 330 من 470