مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 470

لعدم ثبوت حكم الركنية هنا ، ودعوى أنها الأصل يمكن منعها ، خصوصا بعد إمكان فتح قاعدة السهو التي منها يمكن القول بالصحة مع النقصان كذلك إذا لم يذكره إلا بعد انمحاء الصورة ، خلافا لبعضهم فصرح بالبطلان به إذا كان على وجه لا يمكن التدارك ، وفيه بحث يعلم من المباحث السابقة ، والله أعلم.

وكيف كان ف ( الدعاء ) خاصة أو الشامل للشهادتين بينهن أي التكبيرات غير لازم عند المصنف خاصة هنا ، قيل : وظاهر النافع والمعتبر ، للأصل والإطلاق المقطوعين بما ستعرف إذا فرض كون الثاني منهما مساقا لنحو ذلك ، واختلاف النصوص الذي هو في خصوص بعض الكيفيات ، خلافا لمن عداه من الأصحاب فيجب ، بل لعله في النافع والمعتبر كذلك ، قال في الأول : « هي خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية ولا يتعين ، وأفضله أن يكبر » إلى آخر ما في الكتاب مع زيادة الانصراف بالخامسة مستغفرا ، ونحوه في ذلك كله في كشف اللثام عن المعتبر مع زيادة أنه مذهب علمائنا ، بل حسن الظن به في نقل ما ظاهره الإجماع يوجب إرادته عدم تعين دعاء مخصوص لا أصل الدعاء ، وإلا كان ذلك منه من الغرائب ، ضرورة كونه محصلا ومنقولا في ظاهر الخلاف وصريح الغنية على خلافه ، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام « الصلاة على النبي وآله : واجبة بإجماع الإمامية » وفي الذكرى « أن الأصحاب أجمعهم يذكرون ذلك في كيفية الصلاة كابني بابويه والجعفي والشيخين وأتباعهما وابن إدريس ، ولم يصرح أحد منهم بندب الأذكار ، والمذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب ».

قلت : مضافا إلى اشتراك جميع نصوص الكيفية فعلا وقولا بخلافه على اختلافها ففي‌ صحيح محمد بن مهاجر (1) عن أمه أم سلمة « سمعت أبا عبد الله 7 يقول :

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1.

الصفحة 33 من 470