عليه ممن عدا أبي جعفر محمد بن بابويه ، فخير بين الإعادة والبناء على الأقل ، نعم تبعه في نقل ذلك بعض من تأخر عنه ، بل ربما مال إليه في الكفاية ، بل اختاره في المفاتيح وإن كان ذلك منه غريبا ، لكنه ليس بالغريب ، وقبل المختلف فحكى عن علي بن بابويه أنه قال : « إذا شك في الركعة الأولى أو الثانية أعاد ، وإن شك ثانيا وتوهم الثانية بنى عليها ، ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا ، وإن توهم الأولى بنى عليها وتشهد في كل ركعة ، فإن تيقن بعد التسليم الزيادة لم يضر ، لأن التشهد حائل بين الرابعة والخامسة ، فإن تساوى الاحتمالان تخير بين ركعة قائما وركعتين جالسا » بل حكى عنه أيضا أنه قال : « إن شككت فلم تدر واحدة صليت أو اثنتين أم ثلاثا أم أربعا صليت ركعة من قيام وركعتين من جلوس ».
وهما مع معلومية نسبهما ومخالفتهما المحكي من الإجماع مستفيضا إن لم يكن متواترا كالمعتبرة المستفيضة (1) حد الاستفاضة الدالة بأنواع الدلالة ، وعدم خلاف الثاني فيما نحن فيه خصوصا عبارته الثانية وإن كانت تؤول إليه بالأخرة لا دليل للمحكي أولا عن ثانيهما بل وثانيا وإن استدل له بما أرسله ولده في فقيهه ، وصحيح ابن يقطين (2) سأل أبا الحسن 7 « عن الرجل لا يدري كم صلى أواحدة أم ثنتين أو ثلاثا قال : يبني على الجزم ، ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا » على معنى إرادة البناء على الأكثر ثم التدارك بصلاة الاحتياط من الجزم فيه ، لكن هما مع إرسال أولهما ، ومعارضتهما بصحيح ابن أبي يعفور (3) عن الصادق 7 « إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشك » وغيره ، وتخلف ما ذكره الخصم من الاحتياط الخاص عن إفادة الجرم على المعنى المذكور
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.




