مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 470

شي‌ء شك فيه منها قبل أن يدخل في الفعل الآخر وجب تلافيه ، وكل شي‌ء شك فيه بعد دخوله في آخر منها لا يلتفت ، وهو مع أنه تخصيص أيضا لهذه القاعدة الجارية في أكثر أبواب الفقه يقتضي وجوب تلافي كل ما شك فيه إذا كان في مقدمات الأفعال لا فيها أنفسها ، كما إذا شك في الركوع وهو هاو إلى السجود ولما يسجد ، وكذلك الشك في القراءة وهو هاو إلى الركوع قبل أن يصل إلى حد الركوع ، وكذلك لو شك في التكبير والقراءة والركوع وهو هاو إلى السجود ولما يسجد ، والموجود في الرواية الصحيحة (1) عدم الالتفات إلى الركوع المشكوك فيه في أثناء الهوي إلى السجود ، وكأنه ; أخذه من سؤال السائل عن هذه الأفعال المفردة في التبويب ، لكن ذلك لا يقتضي التخصيص في جواب الامام ، بل الظاهر عدم إرادة التقييد في خبري أبي بصير (2) وإسماعيل بن جابر (3) الظاهرين في أن مساقهما مساق غيرهما من النصوص ، سيما بعد التصريح بعدم الالتفات إلى الركوع المشكوك فيه في أثناء الهوي إلى السجود ، ودعوى أن العطف بثم التي هي للترتيب والتراخي يقضي بوجود الواسطة بين الخروج من المنسي والدخول في آخر ، وليست إلا هذه المقدمات ممنوعة ، سيما بعد أن كان من موردها المصرح به فيها نحو الشك في التكبير وقد دخل في القراءة ، ولا مقدمات بينهما ، فليس المراد حينئذ إلا عدم الالتفات إلى المشكوك فيه بعد الدخول في الغير المترتب عليه أي غير كان ، لا غيرا مخصوصا ، فكان الأولى أو الأقوى هو الأول وإن خالف المشهور في بعض المسائل التي ستسمعها المتفرعة على ما ذكرنا.

منها لو شك في قراءة الحمد أو بعضها وهو في السورة ، أو شك في السورة أو بعضها وهو في القنوت ، أو في الجميع وهو في الهوي إلى الركوع ، ونحو ذلك ، فإنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الركوع الحديث 6.

(2) راجع التعليقة « 2 » على ص 314.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب الركوع الحديث 4.

الصفحة 317 من 470