مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 470

أفعالهم المدار (1).

إنما البحث في تعيين الموضع المعبر عنه في كلام بعض بالمحل والغير في الرواية الذي يدور التلافي وعدمه مداره بالإجماع بقسميه والنصوص ، والذي يقوى في النظر وإن قل المفتي به إن لم ينعقد إجماع على خلافه أن المراد به كلما صدق عليه الغيرية عرفا واجبا أو مستحبا لكن إذا كان مرتبا شرعا ، لظاهر ما سمعت من المعتبرة المؤيدة بظاهر حال المسلم من عدم الدخول في المرتب على شي‌ء قبل فعل ذلك الشي‌ء ، بل هو الموافق لسهولة الملة وسماحتها ، بل قد يدعى أن في غيره حرجا ، ضرورة صعوبة التكليف بذكر قراءة أول السورة مثلا في آخرها ، خصوصا السور الطوال ، بل الإنسان في أغلب‌

__________________

(1) اعلم أولا أن هنا قاعدتين : الأولى كل شي‌ء شك فيه قبل أن يدخل في غيره يجب الإتيان به ، الثانية إذا شك فيه بعد أن دخل في غيره لا يلتفت اليه ، ويدل على الأولى بعد الإجماع المنقول المعتضد بنفي الخلاف وبأصالة عدم الفعل فيجب التلافي الأخبار ، وفيها الصحيح وغيره ، منها‌ خبر أبى بصير سأل الصادق 7 « عن رجل شك وهو قائم لا يدرى ركع أم لم يركع قال : يركع ويسجد » ومثله خبر الحلبي ، ومثلهما الأخبار الآمرة بإعادة السجدة عند الشك فيها ، وتتم دلالة الجميع بعدم القول بالفصل ، ومنها مفهوم‌ قول الصادق 7 في صحيح زرارة : « يا زرارة إذا خرجت من شي‌ء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشي‌ء ، وقول أبي جعفر 7 في صحيح ابن مسلم : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » وقول الصادق 7 في خبر أبى بصير : « كل شي‌ء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ومثله خبر إسماعيل بن جابر ، والمناقشة في حجية المفهوم في هذه الأخبار أو عمومه لا يلتفت إليها سيما في المقام ، لما سمعت من دعوى الإجماع ، بل يمكن التحصيل ، ومنطوق هذه الأخبار المعتضد بغيره من الروايات الدالة على عدم الالتفات بالنسبة للركوع والسجود المتممة للدلالة بعدم القول بالفصل حجتنا على القاعدة الثانية ، مضافا إلى الإجماع المنقول ويشهد له التتبع فيمكن دعوى التحصيل ( منه ; ).

الصفحة 315 من 470