مصعب (1) قال لي أبو عبد الله 7 : « إذا شككت في الركعتين الأولتين فأعد » ونحوه غيره ، وفي حسنة الوشاء (2) قال : « قال أبو الحسن الرضا 7 : الإعادة في الركعتين الأولتين ، والسهو في الركعتين الأخيرتين » وخبر عامل بن جذاعة (3) عن الصادق 7 قال : « إذا سلمت الركعتان الأولتان سلمت الصلاة » وخبر البقباق (4) قال : « قال لي : إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك » إلى غير ذلك مما دل على الأمر بالإعادة بمجرد الشك في الفجر والجمعة والسفر والأولتين.
وفيه أما الأصل فهو مع إمكان منعه بأن يقال : أما في الشك قبل تجاوز المحل فالأصل يقضي بعدم الفعل ، فيأتي به ، واستصحاب الصحة تحكم ، وأما في الشك فيه بعد تجاوز محله فلأن استصحاب الصحة يقضي بعدم الالتفات ، فتأمل مقطوع بما سمعت من الأدلة ، وأما الأخبار فلا يخفى على من لاحظها أنها ظاهرة في الشك بالنسبة للعدد ، كما يقضي به اشتمال بعضها على المغرب أيضا ، وقوله 7 في آخر (5) : « فأعدهما حتى تثبتهما » بل لو لم تكن ظاهرة في ذلك لوجب تنزيلها عليه ، لما سمعت من الأدلة المتقدمة ، لرجحانها عليها من وجوه متعددة ، فالقول بأنه يمكن تقييد تلك بالركعتين الأولتين مع أنه لا يتأتى في بعضها كما ترى تقديم للمرجوح من وجوه ، منها إعراض المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، فلا محيص عن الركون إلى إطلاق تلك القاعدة المدلول عليها بمحكي الإجماع أو محصله ، وما سمعت من الأخبار المعتضدة والمنجبرة بما عرفت بل المطابقة لما يقتضيه التدبر والاعتبار ، بل وما هو لسائر بني آدم في جميع
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 14.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 10.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 13.
(5) الوسائل الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 15.




