وهو كالصريح في شموله للأولتين ، وعدم فرقه بين الأركان وغيرها ، وفي صحيح ابن مسلم (1) عن أبي جعفر 7 قال : « كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » وفي خبر أبي بصير (2) قال : « قال أبو عبد الله 7 : إن شك في الركوع بعد ما يسجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » كصحيح إسماعيل بن جابر (3) إلى غير ذلك ، مضافا إلى ما تقدم مما دل (4) على خصوص نسيان السجدة والقراءة ونحوها ، بل وما دل (5) على أن نسيان غير الركن لا يبطل الصلاة ، وإلى نفي الخلاف وإطلاق الإجماعات على أن من سها عن شيء وذكره قبل أن يتجاوز محله أتى به ، إلى غير ذلك من الأدلة التي يقصر القلم عن إحصائها على التفصيل ، فإن إعطاء هذه القواعد الشرعية وحملها على كونها في غير الأولتين وإجرائها بالنسبة للمسافر في خصوص المغرب مما لا يقبله طبع فقيه.
حجة المفيد الأصل ، وقول أبي عبد الله 7 في خبر عنبسة بن
__________________
(1) الوسائل الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.
(2) نقله في الوافي في باب الشك في أجزاء الصلاة عن التهذيب بإسناده عن أبي بصير عن أبى عبد الله 7 ولكنا لم نعثر عليه في الوسائل والتهذيب والاستبصار بعد الفحص في مظانها ، ولا يخفى أن صحيحة إسماعيل بن جابر تشتمل على فرعين ، اشتركت في الفرع الأول رواية إسماعيل وأبي بصير وأوردهما في الوسائل في الباب 14 من أبواب السجود الحديث 1 4 وأما الفرع الثاني فلم يرد إلا في صحيحة إسماعيل التي ذكرها في الوسائل في الباب 13 من أبواب الركوع الحديث 4 والباب 15 من أبواب السجود الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب الركوع الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 14 من أبواب السجود والباب 28 من القراءة في الصلاة.
(5) الوسائل الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 5.




