مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 470

ركعة ، فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا ، وإن كان صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة » لا ينبغي أن يلتفت اليه ، بل قال الشيخ في الاستبصار : « أنه خبر شاذ مخالف للأخبار كلها ، واجتمعت الطائفة على ترك العمل به » انتهى ، كبعض الأخبار الأخر (1) المتضمنة للبناء على الركعة للشاك في الواحدة والثنتين ، فإنها مع عدم الجابر لأسانيدها وإعراض الأصحاب عنها محتملة للحمل على النافلة ، أو استقبال الصلاة.

فوائد : منها أنه يظهر من بعض الأصحاب هنا أن البطلان على مقتضى القاعدة ، لعدم العلم ببراءة الذمة لاحتمال الزيادة والنقيصة ، وفيه إشكال ، إذ لا مانع من الاعتماد على استصحاب الصحة ، وعلى أصل عدم الفعل ، فينفى به الزائد حيث يتعلق به الشك ويتم الناقص ، وما يقال : إنه مكلف بمصداق الصلاة في الخارج وأصالة العدم لا يقضي بتحقق الصدق يدفعه بعد منعه أنه مناف لكلامهم في كثير من المقامات بالنسبة إلى الشك في الأركان وغيرها زيادة ونقيصة ، كاحتمال أن ذلك كله الدليل ، إذ هو مناف لما يظهر من تمسكهم بالأصل فيه ، بل وكذا القول : إن أصالة العدم تقضي أيضا بعدم تحقق هيئة المأمور به ، فهي معارضة لذلك ، لأن الظاهر أن الهيئة من جملة التوابع ، فبعد الحكم الشرعي بوجوب الإتيان مثلا تتبع الهيئة هذا ، والمسألة لا تخلو من تأمل ، وستسمع لها تتمة إن شاء الله بعد الفراغ من البحث عن صور الشك الأربعة.

ومنها أن الذي يظهر من‌ قولهم : (2) : « إذا شككت في الفجر فأعد » ونحوه البطلان بمجرد وقوع الشك ، فيكون حينئذ حاله كحال الحدث كما عن الفاضل الشيرواني ، ولكن الذي صرح به بعض الأصحاب كالفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما العدم ، فلو زال الشك قبل فعل المنافي صح ، وهو كذلك ، بل قد يدعى أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 23.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5.

الصفحة 304 من 470