أبي بصير (1) المشتملة بعد الأمر بقضائها بعد الانصراف على قوله 7 : « وليس عليه سهو » كمضمر محمد بن منصور (2) « سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها. فقال : إذا خفت أن لا تكون وضعت جبهتك إلا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة وتضع جبهتك مرة وليس عليك سهو » ويؤيده مع ذلك خلو الأخبار (3) الصحيحة الكثيرة الواردة في مقام البيان عن الأمر بهما ، والموثق (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن سهو ما يجب فيه سجدتا السهو قال : إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت أو أردت أن تقرأ فسبحت أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو ، وليس في شيء مما يتم به الصلاة سهو إلى أن قال وسئل عن الرجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة هل عليه سجدتا السهو ، قال : لا ، قد أتم الصلاة » إلى آخره.
وفي الكل نظر ، أما الأول فهو مع كونه مضمرا ضعيفا لا جابر له موهنا باعراض المشهور عنه معارض للإجماعات السابقة محتمل لأن يراد بالسهو المنفي الموجب للإعادة أو غيرها لا سجدتيه ، أو لحال التدارك ، بل رواية الفقيه له مسندا صحيحا لا تجدي أيضا بعد الاعراض المزبور ، وما سمعته من محكي الإجماع المسطور ، وأما الثاني ففيه مع ذلك أيضا أنه صريح أو كالصريح في صورة الشك ، والكلام في النسيان وإن استفيد حكمه منها ، وأما التأييد بالخلو المتقدم فهو غير صالح لأن يعارض ما سمعت من الأدلة المتقدمة ، وكذلك الموثق مع قصور دلالته واشتماله على ما لا يقول به الخصم والحصر في السؤال ، ومعلومية إرادة حال التدارك منه بقرينة ذكر الركوع وغيره ، فكان الأول هو الأقوى ، فما وقع من بعض المتأخرين كالفاضل المعاصر في
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب السجود الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب السجود الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 14 من أبواب السجود.
(4) التهذيب ج 2 ص 353 الرقم 1466 من طبعة النجف.




