مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 470

كل زيادة تدخل عليك أو نقصان » بل في الوافي زاد فيها « ومن ترك سجدة فقد نقص » لكن المعروف والمنقول في كتب الاستدلال وغيرها كالوسائل عدمها ، والظاهر أنها من عبارة الشيخ في التهذيب في بيان وجه الاستدلال بالخبر المزبور على وجوب سجدتي السهو على من ترك السجدة وإن قضاها ، فلاحظ ، وما في سنده من الوهن منجبر بما عرفت ، وخبر جعفر بن بشير السابق (1) وخبر منهال القصاب (2) « سألت أبا عبد الله 7 أسهو في الصلاة وأنا خلف الامام فقال : إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب » فان تعليقه الحكم على مطلق السهو يشمل ما نحن فيه ، ولا يقدح خروج كثير من الأفراد ، لما عرفت أن ذلك يقدح في العموم اللغوي.

وربما استدل عليه بخبر الفضيل بن يسار (3) عن أبي عبد الله 7 « من حفظ سهوه وأتمه فليس عليه سهو ، إنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص » ونحوه غيره ، إما لأن المراد منه الشك في الخصوصية بعد معلومية أحدهما كما لعله المعنى الحقيقي لهذه العبارة ، فيجب حينئذ هنا ، لعدم القول بمدخلية هذا الشك ، أو لأنه إذا وجب للشك في الزيادة والنقيصة فمع التيقن بطريق أولى ، وربما نوقش بأنه لا أولوية عقلية ولا لفظية ، بل هذا الخبر بالدلالة على خلاف المطلوب أوضح ، لدخول قاضي السجدة تحت من حفظ سهوه وأتمه ، وقد تدفع بأنها عرفية ، وعدم رفع الفعل بعد الصلاة اسم النقصان ، بل ولا هو معنى التتمة.

وعن ظاهر المنقول عن المفيد في الغرية وأبي جعفر بن بابويه ووالده عدم الوجوب بل عن أمالي الأول منهما أنه من دين الإمامية ، للأصل ، مضافا إلى‌ مضمرة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب السجود الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6.

الصفحة 300 من 470