« فيهما » بعدهما ، إذ من المعلوم أنه لا يراد به في حال السجود ، بل المراد البعدية ، ولا دليل على إرادة البعدية من غير فاصل ، بل قد يراد بعد تمامهما ، فتأمل ، بل تحتمله عبارة الفقيه والمقنع المتقدمة ، كما أنه يحتمل أن يراد به بيان التشهد في السجدتين ، وقوله 7 : « ما قد فاتك » أي نظيره ، إذ قد يكون الفائت التشهد الخفيف ، وأيضا التأمل بذلك يقضي أنه يحذف تشهد السجدتين ، فليس خلافا في المسألة حينئذ بل هو خلاف آخر ، بل قد عرفت احتمال عدم الخلاف أصلا من المقنع والفقيه ، لاحتمالهما بعض الوجوه ، فينحصر حينئذ في المفيد ، مع أن المحكي عنه في المقنعة موافقة الأصحاب ، وتعرف فساده إن شاء الله.
ثم إن جميع ما ذكرنا من الأدلة والأخبار التي كادت تكون متواترة حجة على ما نقل عن الكاتب من القول بإعادة الصلاة ، لقول الصادق 7 في الموثق (1) « في رجل نسي التشهد في الصلاة قال : إن ذكر أنه قال : بسم الله وبالله فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة » وهو لا يقاوم ما ذكرنا من وجوه عديدة ، فيحمل على الاستحباب كما قاله في الوافي أو غير ذلك أو يطرح ، وكأنه لا إشكال عندهم في أن محل قضائه بعد التسليم للأدلة المقتضية لذلك من الأخبار وغيرها ، فتأمل.
ويسجد لكل من نسيان السجدة والتشهد سجدتي السهو أما الأول فهو المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل عليه الإجماع في المنتهى وعن الخلاف والغنية والتذكرة وآراء التلخيص للعلامة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك مرسلة ابن أبي عمير عن سفيان بن السمط (2) عن أبي عبد الله 7 قال : « تسجد سجدتي السهو في
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب التشهد الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.




