مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 470

لا يهجم على طرح ما عرفت من الأدلة به.

وأما‌ صحيح ابن أبي يعفور (1) عن الصادق 7 « إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم » فحمله في المدارك على ما ذهب اليه من استحباب التسليم ، ويمكن حمله بناء على الوجوب على التسليم المستحب بعد الواجب ، وإطلاقه عليه شائع في الأخبار ، والأمر سهل ، لعدم العامل به ، إذ هو لا يوافق أحد المذهبين المتقدمين ، نعم في إطلاقه دلالة على بعض ما ذهب اليه والد الصدوق ، وهو قضاء السجدة من الركعة الثانية ، وعلى المحكي عن الإسكافي أيضا قال : « واليقين بترك إحدى السجدتين أهون من اليقين بترك الركوع ، فإن أيقن بتركه إياها بعد ركوعه في الثالثة سجدها قبل سلامه ، والاحتياط إن كانت في الأولتين الإعادة إن كان في وقت » فتأمل.

وأما التشهد فالظاهر من عبارة المصنف وغيره أنه التشهد الأول ، بل هو صريح بعضهم ، لكن أطلق آخر ، بل في الرياض لم يظهر قائل بالفرق بينهما ، كما عن الذكرى « لا فرق بين التشهد الأول والأخير في التدارك بعد الصلاة عند الجماعة في ظاهر كلامهم سواء تخلل الحدث أم لا » انتهى.

وعلى كل حال فقال الشيخ في الخلاف : « من ترك التشهد والصلاة على النبي 6 ناسيا قضى ذلك بعد التسليم وسجد سجدتي السهو ، وقال الشافعي يجب عليه قضاء الصلاة ، دليلنا إجماع الفرقة ، والقضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل » انتهى وقال فيه في موضع آخر : « إذا نسي التشهد الأول من صلاة رباعية أو ثلاثية إلى أن قال : وإذا ذكر بعد الركوع مضى في صلاته ، فإذا سلم قضى التشهد ثم سجد سجدتي السهو ، حتى قال : دليلنا إجماع الفرقة » وعن الغنية والمقاصد العلية الإجماع على قضائه ، وفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب السجود الحديث 1.

الصفحة 296 من 470