مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 470

المتخللة مثلا ، وإن كان قد يشهد‌ قوله 7 في الموثق (1) : « وليس في شي‌ء مما تتم به الصلاة سهو » في أحد الوجهين ، والله العالم.

ولو ترك الصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) حتى سلم ولم يذكر إلا من بعد الركوع قضاهما بعد التسليم كما صرح به جماعة ، بل هو المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا ، بل في الخلاف « من ترك التشهد والصلاة على النبي 6 قضى ذلك بعد التسليم وسجد سجدتي السهو ، وقال الشافعي : يجب عليه قضاء الصلاة ، دليلنا إجماع الفرقة ، والقضاء فرض ثان » انتهى. خلافا لابن إدريس ومن تبعه ، فلم يوجبوا قضاء ، للأصل المنقطع بخبر حكم بن حكيم (2) المتقدم سابقا ، بل وبما قيل من أن التشهد يقضى بالنص فكذا أبعاضه تسوية بين الكل والجزء ، وأنه مأمور به ولم يأت به فيبقى في العهدة ، وبأن التشهد اسم للمجموع فحيث لم يأت ببعضه لم يأت به ، وإن كان قد يتوجه على الأول بعد تسليم الجزئية منه على وجه تقضى لو فاتت معه أنا نمنع تسوية البعض للكل ، وقضاء البعض في ضمن الكل بعد فرض تسليم الخصم له لا يقضي بقضائه مستقلا كما في الصلاة وأبعاضها ، وعلى الثاني أن البقاء في العهدة إما أن يكون منشأ الاستصحاب ، أو إطلاق ما دل على وجوبه ، وكلاهما منتفيان ، ضرورة ظهور الوجوب في المكان المخصوص في الصلاة ، والفرض أنه قد خرج منها ، وما في الرياض من أن الأصل يقتضي الفساد ، وإنما خرجنا عنه في مثل المقام بالإجماع وهو هنا مع الإتيان به بعد الصلاة ، فيتعين حينئذ الإتيان به يدفعه منع أن المدرك هذا الإجماع ، بل هو عموم ما دل على أن نسيان غير الركن غير مفسد للصلاة كقوله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 6.

الصفحة 290 من 470