7 « وأفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير ». (1) قلت : على أنه قد يقال بعدم حسن التعليل في الخبر المزبور إلا على ما ذكره الأصحاب ، ضرورة عدم الاحتياج للسترة في الصلاة على المرأة حتى يكون الصف المؤخر من جنائز الرجال سترة بين المصلي وبين جنائز النساء الذي هو المقدم ، بخلافه على ما عند الأصحاب ، إذ المراد أنه صار فضل التأخر سببا لستر النساء وعدم تقدمهن على الرجال أو محاذاتهن ، كما هو واضح بأدنى نظر ، فتأمل ، وكيف كان فلا ريب في تأخر النساء عن الرجال إلا أن الظاهر كون ذلك على الندب ، لإطلاق الأدلة وانسباق ثبوت ذلك فيها تشبيها لها بالصلاة ، أو أنها منها ، وقد عرفت عدم وجوب ذلك في الفريضة ، فهي أولى عند التأمل.
وعلى كل حال ف ( ان كان فيهن حائض انفردت عن صفهن استحبابا ) كما صرح به جماعة وإن كان ظاهر النصوص الوجوب كبعض الفتاوى ، قال محمد بن مسلم (2) في الصحيح : « سألت أبا عبد الله 7 عن الحائض تصلي على الجنازة قال : نعم ، ولا تصف معهم وتقف مفردة » وسأله 7 سماعة (3) أيضا « عن المرأة الطامث إذا حضرت الجنازة فقال : تتيمم وتصلي عليها وتقوم وحدها بارزة من الصف » والبصري (4) « تصلي الحائض على الجنازة فقال : نعم ، ولا تصف معهم وتقوم مفردة » ومرسل ابن المغيرة (5) عن رجل أنه سأله 7 أيضا « عن الحائض تصلي على الجنازة فقال : نعم ولا تقف معهم » كقول الباقر 7 في خبر ابن مسلم (6) أيضا : « ان الحائض تصلي على الجنازة ولا تصف معهم » إلى غير
__________________
(1) فقه الرضا 7 ص 19.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة.
(3) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 5 من كتاب الطهارة.
(4) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 من كتاب الطهارة.
(5) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 4 من كتاب الطهارة.
(6) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة.




