وجه لو كان سجدة ، أما التشهد فالظاهر أن نسيانه في الآخر مقتض لقضائه لا لتداركه باعتبار كون التسليم محله بعد تمام الركعة الرابعة ، فهو في حال النسيان في محله ، فيقتضي الخروج ، فيتعين القضاء ، بل لعل مقتضى إطلاق الأدلة كونه كذلك مع نسيان السجدة أما اقتضائه البطلان مع نسيان السجدتين فمحل للنظر أو المنع ، فالاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم.
ولا يجب في هذين الموضعين سجدتا السهو ، وقيل يجب ، والأول أظهر للأصل وخبر الحلبي (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد قال : يرجع فيتشهد ، قلت : أيسجد سجدتي السهو؟ قال : ليس في هذا سجدتا السهو » وخبر أبي بصير (2) « سألته عمن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فان كان ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو » بناء على كون نفيه مع التدارك ، لكن في خبر المعلى بن خنيس (3) « سألت أبا الحسن الماضي 7 عن الرجل ينسى السجدة من صلاته قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء » ويمكن كون المراد سجود السهو لما وقع من زيادة القيام ونحوه لما تسمعه إن شاء الله في الخاتمة من وجوبه لكل زيادة ونقيصة ، لا أنه للسهو المتدارك ، بل يمكن كون مراد المصنف نفي الوجوب من هذه الحيثية ، لأنه حفظ سهوه فأتمه ، ولا سهو على من حفظ سهوه وأتمه كما تسمع التصريح بذلك في النصوص ، لا ما يشمل الزيادة
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب التشهد الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب السجود الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 14 من أبواب السجود الحديث 5.




