مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 470

من جهة عدم خروجه بالتسليم يدفعه بعد تسليم إمكان (1) عدم الالتزام بذلك أنه إذا وقع مثل ذلك كان خروجا عن الصلاة قهرا ، والمراد أنه لا يخرج عن الصلاة بالمخرج الاختياري أي التسليم لا القهري ، ويحكم حينئذ بصحة الصلاة إذا كان الفائت غير ركن ، وبالفساد حيث يكون الفائت ركنا ، كما يرشد اليه صحيح عبيد بن زرارة (2) المشتمل على التعليل بأن التشهد سنة ، بل وصحيح زرارة (3) وإن ذكر التسليم فيه ، لاحتمال إرادة قضائه تبعا للتشهد أو الندب أو غير ذلك مما تقدم في محله ، فلاحظ وتأمل.

ومما يؤيد ما ذكرنا ما يظهر منهم من أن الخروج عن المحل إنما يكون في الدخول في ركن ، وبدونه لا يخرج ، وإلا فلو نسي الركوع والسجود حتى تشهد وسلم ثم ذكر لا تفسد صلاته ، فنسيان السجود وحده بطريق أولى ، ولعل ما نقل عن الذكرى من احتمال إعادة السجدة مع التشهد مرتبا بينهما يؤيد ما ذكرنا ، وأما بناء على استحباب التسليم فقد ذكر بعضهم أن حاله كحال القول بالوجوب ، فمتى ذكر بعد التشهد قبل التسليم السجدة أو السجدتين تداركها ، قيل : وفيه نظر ، ولعله لأن الخروج قد تحقق بتمام التشهد ، فان كان الفائت ركنا بطلت الصلاة ، وإن كان السجدة قضيت ، وفيه أن القائل باستحباب التسليم لم يقل بكونه مستحبا خارجيا عن الصلاة ، بل هو جزء مستحب منها ، فبتمام التشهد يحصل الفراغ من الواجب ، وبالتسليم يحصل الفراغ من تمام الواجب والمستحب ، فحينئذ يتجه التدارك لبقاء المحل بعدم الخروج عن تمام الصلاة وإن حصل الواجب منها ، نعم لو اقتصر على التشهد ولم يأت بالتسليم اتجه ما ذكر في النظر ، فتأمل.

وأما التشهد فكذلك لا كلام في تداركه إذا ذكره قبل تمام التسليم ، أما لو ذكره‌

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب « عدم إمكان الالتزام ».

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب التشهد الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب التشهد الحديث 1.

الصفحة 287 من 470