مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 470

الثانية الإعادة ، ولوجب على القائم بنية أنه للرابعة مع أنه في الثالثة القيام ثم القعود ، إلى غير ذلك مما لا معنى له ، على أن ما نواه لم يقع لاستحالته ، لكونه في غير محله ، فتكون نيته لغوا ، فهو بمنزلة من لم ينو ، وتكفي النية الأولى الإجمالية الواقعة في ابتداء الصلاة ، وربما يؤيده الأخبار (1) الدالة على أنه لو دخل في الصلاة بنية الفريضة ثم سها ونوى الندب بأفعالها لتخليه أنها نافلة لا يضره ذلك ، وكذلك العكس.

لا يقال إنه قد سلف في ناسي الركوع حتى هوى للسجود ولما يسجد أنه يقوم ويركع محافظة على الهوي للركوع ، ومقتضى ما ذكرت عدم الوجوب لوقوع الهوي منه ، ونيته أنه للسجود لغو ، إذ يدفعه أنا أوجبناه هناك محافظة على القيام المتصل بالركوع كما عرفت ، هذا ، وربما ظهر من المدارك والرياض عدم الاجتزاء ، لتضاد النية الأولى مع النية الثانية بالوجوب والندب ، والنية الأولى إنما تؤثر حيث لا يحصل نية ثانية مضادة لها ، وهو محتمل ، لكن الأقوى الأول.

وأما إذا لم يكن جلس فالذي صرح بعضهم به وجوب الجلوس حينئذ ، لكونه فعلا من أفعال الصلاة يجب تلافيه ، والمنقول عن الشيخ وظاهر غيره بل هو الذي صرح به في المنتهى عدم الوجوب ، للأخبار المتقدمة الآمرة بالسجود من غير استفصال بل ربما استدل لهم بأن الواجب الفصل بين السجدتين وقد تحقق بالقيام ، ومقتضاه النزاع في وجوب هذا الجلوس ، ولا ريب أن الأقوى الأول بناء على وجوبه على وجه يكون كغيره من أفعال الصلاة ، وترك الاستفصال إنما هو لأن السؤال عن السجدة دون غيرها ، نعم لو قلنا بوجوبه مقيدا بحال رفع رأسه من السجدة اتجه حينئذ عدم تداركه لفوات محله حينئذ ، وتنقيح ذلك من الأدلة لا يخلو من نظر وإن كان أصل الوجوب مفروغا منه ، ومن ذلك يعلم ما في تفريع وجوبه في قضاء السجدة لو فرض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب النية من كتاب الصلاة.

الصفحة 284 من 470