مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 470

خبر علي بن جعفر (1) عن أخيه 7 المنقول عن قرب الاسناد « سألته عن الرجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعد ما فرغ من السورة قال : يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل » فلم أعثر على عامل به ، فاتجه حمله على إرادة أنه ذكر بعد ما فرغ من السورة وركع أو غير ذلك ، نعم مقتضى ما ذكرناه من الأدلة وجوب التلافي ما لم يصل إلى حد الراكع ، ولا تنافيه عبارة المصنف ونحوها ، ضرورة عدم إرادة تخصيص وجوب التلافي بما إذا ذكر بعد قراءة السورة ، كما هو واضح.

وعلى كل حال إذا استأنف الحمد وجب عليه إعادة سورة ، ولما لا يجب عليه قراءة تلك السورة كما صرح به في القواعد لعدم الدليل عليه فيبقى استصحاب التخيير سليما عن المعارض ، لكن يظهر عن المبسوط والإرشاد وجوب إعادتها بعينها ، ولعله‌ للرضوي (2) « وإن نسيت الحمد حتى قرأت السورة ثم ذكرت قبل أن تركع فاقرأ الحمد وأعد السورة ، فإن ركعت فامض على حالتك » وفيه بعد تسليم حجيته أنه لا صراحة فيه بذلك ، إذ قد يكون المراد منه وإن كان بعيدا إعادة قراءة النوع ، بل قد تنزل بعض العبارات أيضا على ذلك ، نعم لم أجد مخالفا في وجوب إعادة السورة وعدم الاكتفاء بالقراءة الأولى ، لوجوب الترتيب الممكن تلافيه ، والأخبار المتقدمة لا تنافيه مع التصريح به في الرضوي كما عرفت ، ولكن لعل المتجه السجود للسهو لزيادة قراءة السورة كما سمعت أمر الصادق 7 (3) به لكل زيادة ونقيصة ، بل مقتضاه ذلك أيضا في المسألة الآتية لزيادة القيام فيها ، إذ المفروض قيامه مرتين في الركعة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 4.

(2) المستدرك الباب 23 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.

الصفحة 278 من 470