مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 470

أو الجهر أو الإخفات في مواضعهما وفي المدارك نفي الخلاف عنه في الجهر والإخفات ، بل الإجماع عليه أيضا ، بل قد يقال بعدم وجوب تداركه وإن ذكره قبل الركوع ، كما نقل عن كثير التصريح به ، فما لعله يظهر من المصنف وبعض العبارات كما عن صريح جامع المقاصد من مساواته في هذا الحكم للقراءة لا يخلو من تأمل ، لإطلاق ما دل على أنه لا شي‌ء عليه إن أخل بذلك ساهيا ، بل قد يستفاد منه أنه لا يرجع إليه في الأثناء ، بل لو تجاوز الكلمة إلى كلمة أخرى ، والظاهر أنه كنسيان القراءة نسيان الأعراب أو الترتيب بين الآيات ، وتسمع في آخر المبحث أن عليه الإجماع في عبارة الدرة وهو الحجة ، مضافا إلى أن في التلافي زيادة ركن ، لأن الفرض أنه لم يذكره إلا بعد أن ركع.

وكذا لا فرق بين نسيان القراءة جميعها أو بعضها كقراءة الحمد خاصة أو قراءة السورة وعلى كل حال فلم يذكر شيئا من ذلك حتى ركع أي وصل إلى حد الراكع وإن لم يذكر ، وفي‌ خبر أبي بصير (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل نسي أم القرآن قال : إن كان لم يركع فليعد أم القرآن » ونحوه غيره ، ومثل القراءة التسبيح في الركعتين الأخيرتين أو الذكر في الركوع كما في النافع والقواعد والمنتهى وغيرها ، وفي المدارك والرياض وعن الذخيرة أنه لا خلاف فيه ، لما في التلافي من زيادة ركن ، وفي‌ الخبر (2) « عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا قال : تمت صلاته » أو الطمأنينة فيه بلا خلاف إلا ما عن الشيخ ، فقال بركنيتها ، وهو ضعيف كما بين في محله ، ولعله لذا نقل عن جماعة نفي الخلاف فيه هنا من غير استثناء ، ويحتمل رجوع الضمير في العبارة إلى الركوع أو الذكر ، وفي الخبر الأول (3) الدال على عدم بطلان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الركوع الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الركوع الحديث 1.

الصفحة 274 من 470