مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 470

وخبر علي بن النعمان الرازي (1) قال : « كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصليت بهم المغرب فسلمت بالركعتين الأولتين فقال أصحابي : إنما صليت بنا ركعتين فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد ، فقلت : لكني لا أعيد وأتم بركعة ، فأتممت بركعة ثم سرنا فأتيت أبا عبد الله 7 فذكرت الذي كان من أمرنا فقال لي : كنت أصوب منهم فعلا ، إنما يعيد من لا يدري ما صلى » وإن كان فيه إشكال باعتبار وقوع الكلام منه عمدا بعد العلم بالحال ، لكن يمكن إرادة إضمار القول منه بذلك ، لا أنه قال ذلك صريحا ، أو مبني على ما حكي عن موضع من التهذيب من احتمال أن يكون من سلم في الصلاة ناسيا فظن أن ذلك سبب لاستباحة الكلام ، كما أنه سبب لاستباحته بعد الانصراف كالمتكلم ناسيا في عدم وجوب الإعادة عليه ، وإن كان هو كما ترى.

فمن العجيب بعد ذلك كله ما عن الأردبيلي من نفي البعد عن التخيير بين الإعادة وعدمها ، بل قضية إطلاق هذه الأخبار إن لم يكن صريح بعضها بل هو قضية العبارة وغيرها ، بل في التذكرة نسبته إلى ظاهر علمائنا ، بل في الرياض إرسال الإجماع عليه عدم الفرق بين طول الفصل وعدمه ، للأصل ، وعدم ثبوت إبطال المحو لصورة الصلاة بالفعل الكثير ونحوه في حال السهو ، خصوصا في مثل المقام ، بل الثابت فيه خلافه ، لظاهر جملة من أخباره في تناوله ، بل كاد يكون صريح‌ الحسن (2) « قلت : أجي‌ء إلى الامام وقد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع في قلبي أني أتممت فلم أزل أذكر الله تعالى حتى طلعت الشمس ، فذكرت أن الامام قد سبقني بركعة ، قال : فان كنت في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة » وإن كان لا صراحة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.

الصفحة 266 من 470