ذلك مخصوص بما إذا جاء بركعة؟ وجهان ، واحتمال القول بأنه يتشهد ويسلم للصلاة ثم يسجد متما للركعة ويضيف إليها أخرى فتكون نافلة في غاية الضعف ، لكونه تصرفا من غير إذن من الشارع ، ومنها أن القائلين بالصحة يشترطون العلم بحصول الجلوس منه أما لو لم يعلم مع العلم بأن ما هو فيه ليس ابتداء صلاة جديدة فالظاهر الفساد عندهم ، وما ورد في بعض الأخبار كخبر محمد بن مسلم (1) عن الصادق 7 قال : « سألته عن رجل صلى الظهر خمسا قال : إن كان لا يدري جلس عقيب الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ، ويجلس ويتشهد ثم يصلي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ويضيفهما إلى الخامسة فتكون نافلة » لا يقولون به ، فحينئذ يكون معرضا عنه كبعض الأخبار (2) « أنه صلى بنا رسول الله 6 الظهر خمس ركعات ثم انفتل فقال له بعض القوم : يا رسول الله هل زيد في الصلاة شيء؟ قال : وما ذاك؟ قال : صليت بنا خمس ركعات قال : فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلم ، وكان يقول : هما المرغمتان » أو يحملان على بعض الوجوه الصحيحة التي لا تخفى على المحيط بما قدمنا ، بل قد عرفت منه سقوط ذلك كله عندنا ، وأن الصحة محصورة بالذاكر قبل الركوع دون ما عداه حتى لو ركع إلا على القول بالإرسال ، مع أن الأقوى خلافه كما تسمع إن شاء الله.
وأما بطلان الصلاة بزيادة الركوع والسجدتين ففي تعليق الإرشاد ومجمع البرهان الإجماع عليه في الثاني ، وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، وبلا خلاف كما في الرياض كما عن غيرهما ، لكن ينبغي تخصيص ذلك فيما يأتي من الخلاف بالإرسال وبما مضى من مسألة الركعة وبما تقدم من كلام الشيخ في مسألة التلفيق ، فإنه يرجع إلى عدم قدح زيادة الركوع والسجدتين ، وكيف كان فالوجه فيه بعد القاعدة
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 9.




