مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 470

الخروج في المسألة متحقق بفعل المنافي أيضا الذي هو القيام يدفعه منع إخراج القيام له مع نية أن هذا الفعل منه للصلاة ، لتخيله أنها ثلاثة مثلا ، ومن هنا ترى أن العرف لا يرتاب في كون القائم بزعم عدم الإتمام زائدا في الصلاة باقيا على التلبس بها غير خارج عنها فاعلا للمنافي في أثنائها ، بخلاف ناسي السلام سهوا مع البناء على الخروج عن الصلاة والاعراض عنها ، وإن كان التحقيق عدم الفرق بينهما ، على أنه قد عرفت اقتضاء القاعدة البطلان في الإخلال بكل واجب عمدا وسهوا ، وما دل على اغتفار السهو إن لم نقطع بعدم شموله لمثل المقام وإلا فالشك لا ينبغي أن ينكر ، فتبقى القاعدة سالمة ، وأيضا لو كان يخرج المصلي بالقيام لم يتجه الحكم منهم بالتدارك إن ذكره قبل الركوع ، لعدم إمكان تداركه للخروج عن الصلاة ، مع أنه عن بعضهم نفي الخلاف في وجوب التدارك وصحة الصلاة ، وعن الآخر لا إشكال فيه ، نعم ربما وقع إشكال في سجود السهو ، كل ذا مع أنه لا مانع من التزام أن لا صورة يتحقق فيها السهو عن التسليم مع صحة الصلاة كما يظهر من المصنف فيما يأتي ، فإنه ظاهر في أن ناسي التسليم إن ذكر ذلك بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا بطلت صلاته ، وإن ذكره بعد فعل ما يبطلها عمدا لا سهوا فالأشبه الصحة ويأتي بالتسليم حينئذ ، فساوى بينه وبين نقصان الركعة كما ستعرف ، بل لعله التحقيق.

هذا كله مضافا إلى الأخبار المعتبرة المنجبرة بالشهرة المحصلة والمنقولة وإجماع الغنية وغيره ، منها قول أبي جعفر 7 في حسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم (1) وهي تجري مجرى الصحيح ، بل أقوى‌ من بعض الصحاح « إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا » وقول الصادق 7 في صحيح أبي بصير (2) : « من زاد في صلاته فعليه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

الصفحة 253 من 470