مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 470

سهوا في غير محله ، إلا أن يكون مرادهم في غير ما نحن فيه ، فتأمل ، كما أنه لا يخفى عليك احتياج تحرير هذه الأقوال إلى زيادة تنقير ، لكن لما كان المختار عدمها جميعها كان الاعراض عن ذلك أولى.

وكيف كان فمما يمكن الاستدلال به لذلك‌ قول أبي جعفر 7 في خبر محمد بن مسلم (1) « في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع قال : فان استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما ، فيبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف فليقم فليصل ركعة وسجدتين ولا شي‌ء عليه » وفي الوسائل رواه الصدوق بإسناده عن العلاء ، قلت : فيكون الرواية حينئذ صحيحة ، لأن طريق الفقيه إلى العلاء صحيح لا على رواية الشيخ ، ومنه يظهر وجه وصف بعضهم لها بالصحة كما يظهر ما في طعن آخر فيها ، وقول الصادق 7 في صحيح العيص بن القاسم (2) « في رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع يقوم ويركع ويسجد سجدتي السهو » وفيه مع عدم كون الثاني مما نحن فيه إلا على وجه تسمعه فيما يأتي أنه لا يصلح حجة لتفصيل الشيخ ، ولا لتفصيل ابن الجنيد وابن بابويه ، بل ولا لتفصيل النهاية في أحد الوجهين ، لعدم الفرق فيه بين الأولى وغيرها ، ولا بين الأولتين والأخيرتين ، ولا بين ما إذا ذكر في حال السجود في الأولى كما اشترطه في النهاية وغيره ، ومجرد كون ذلك جمعا بين الأخبار لا يقضي به مع عدم الشاهد عليه ، بل الجمع فرع التكافؤ ، وليس ، لرجحان الأخبار الأولة من وجوه عديدة من الانجبار بالشهرة والإجماع المنقول وغيرهما.

واحتمال أن الشاهد على التفصيل بين الأولى وغيرها‌ الرضوي (3) « وإن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الركوع الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب الركوع الحديث 3.

(3) فقه الرضا 7 ص 9.

الصفحة 246 من 470