مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 470

دخول في الصلاة حتى يقال : إنه سها عن ركن فيها ، لأن الكلام بعد انعقاد الصلاة وكونها صحيحة ، ولعله لذا لم يحرروا هذه المسألة وأطلقوا أن السهو عن الركن يتدارك ما لم يدخل في ركن آخر مع ذكرهم أن السهو عن التكبير لا يتدارك بالدخول في القراءة أو لأن التلافي في الحقيقة عين الإعادة ، بل هو مبني أيضا على عدم اشتراط مقارنة النية في مثل هذا الحال ، وإلا سقط البحث من أصله أيضا.

والظاهر أنه لا فرق في وجوب الإعادة بين الشروع في القراءة وغيرها من الأذكار التي تقرأ أمام القراءة وإن كان ظاهر عبارتهم يقضي بالتخصيص في القراءة ، لكنه مبني على الغالب ، وإلا فالمراد أنه متى سها عن التكبير وجب إعادة الصلاة.

هذا كله في المحل بالنسبة للتكبير ، وأما بالنسبة للقيام فقد ذكر جمع منهم المصنف أن من أخل به حتى نوى بطلت صلاته ، وصريح بعضهم جعله من الأركان ، ولا يخفى ما فيه ، لأنه مبني على جزئية النية ، بل على جزئية القيام معها أيضا ، ولعل مقصودهم بيان ما تبطل الصلاة بتركه ولو سهوا بالنسبة إلى أجزاء الصلاة أو ما يقرب من أجزائها فنقول حينئذ : من سها عن القيام حتى نوى فالظاهر بطلان صلاته ، أما بناء على كون النية جزء من الصلاة فيمكن الاستدلال عليه حينئذ بعد الأصل في نحو العبادة التوقيفية بالأخبار الدالة على وجوبه في الصلاة ، كقوله 7 في خبر زرارة (1) : « من لم يقم صلبه فلا صلاة له » وقول أمير المؤمنين 7 (2) « من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له » وقول أبي جعفر 7 (3) في قوله تعالى (4) : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره » إلى غير ذلك ، مضافا إلى ما نقل من الإجماع على وجوبه في الصلاة وأنه ركن ، وأما بناء على كون‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام الحديث 3.

(4) سورة الكوثر الآية 2.

الصفحة 240 من 470