مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 470

بتحقق الساتر المعتبر شرعا ، والشك في الشرط شك في المشروط ، والمناقشة فيه بمنع كون الشرط ذلك بل هو التستر بما لم يعلم تعلق النهي به ، ولو كان الملبوس غير ساتر كالخاتم ونحوه فأولى بالجواز يدفعها أنها لا تتم في مثل ما ورد فيه الأمر ، كقوله 7 (1) : « لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى فيما أحل الله أكله » بل ولا في ما كان الوارد فيه النهي (2) أيضا كالحرير ونحوه بناء على أن اسم العبادة للصحيح وإن قلنا إن المستفاد منه مانعية الحرير لا شرطية غيره ، لكن من المعلوم أن العلم غير داخل في مفاهيم الألفاظ ، فليس معنى قوله : لا تصل في الحرير المعلوم أنه حرير ، بل النهي فيه منصرف إلى الواقع ، ويستفاد منه حكمان وضعي وتكليفي بمقتضى الفهم العرفي ، بل ليس الوضعي فيه تبعا للتكليفي ، فيثبت بطلان عبادة الجاهل مع ظهور كونه حريرا ، كما أنه لا ريب في عدم العلم بالامتثال إذا لم يعلمه من جنس ما يصلى فيه ، لعدم العلم بكونها صلاة ، فلا يجزى إلا الاحتياط اللازم فيما اشتغلت الذمة به بيقين.

وأما بناء على أنها للأعم أو الصحيح المجتمع من الأجزاء دون الشرائط والموانع فقد يقال : إن المتجه الصحة حال عدم العلم لصدق اسم الصلاة عليها ، فتدخل تحت الإطلاقات ، فيحكم بالصحة حتى تعلم الحريرية ، فحينئذ تكون فاسدة ويجب الإعادة لظهور‌ قوله 7 (3) : « لا تصل في حرير محض » بذلك ، لكن قد يمنع للفرق بين الشك في أصل المانعية والشك في موضوع ما ثبت مانعيته ، والأول هو المثمر اندراجه في الإطلاقات كما سمعت دون الثاني ، وشيوع الفرق بين الشرط والمانع بوجوب العلم بإحراز الأول والاكتفاء بعدم العلم في الثاني إنما هو فيما كان عدم المانع مقتضى الأصل ونحوه لا في مثل ما نحن فيه مما لا نصيب للأصل فيه ، مع أن الواقع فيه المانع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلى الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب لباس المصلي.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب لباس المصلى الحديث 2.

الصفحة 234 من 470