مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 470

بالخصوصية كما لو علم مثلا في الجملة وجوب الجهر في بعض الفرائض والإخفات في أخرى إلا أنه لم يعلمهما بالتفصيل؟ وجهان ، أقواهما عدم الشمول ، اقتصارا على المتيقن من النص والفتوى.

ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلى فيه أو المكان فلا قضاء ولا إعادة بلا خلاف أجده ، لعدم النهي ، ولم يثبت اشتراط كونه ليس مغصوبا في الواقع ، نعم يتجه البطلان مع العلم بالغصبية ، لعدم جواز اجتماع الأمر والنهي في شي‌ء أو جهل نجاسة الثوب أو البدن ولو الجبهة ، بل وما تسمعه من الشعر ولو مسترسلا ونحوه مما يصدق معه إصابة الشخص المصلي المندرج في نحو‌ قول علي 7 (1) : « ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم » فإنه معذور بالنسبة للقضاء من غير خلاف معتد به ، وأما الإعادة في الوقت ففيها قولان تقدما سابقا ، كما أنه تقدمت الأدلة على ذلك أو بنجاسة المقدار المعتبر من موضع السجود أي ما يسجد عليه فلا إعادة فيه أيضا كما في النافع والذكرى والتحرير والقواعد والإرشاد وعن المعتبر والهلالية وحاشية الإرشاد والروض ، بل حكي عن المبسوط والجمل وإن كان لا يخلو من نظر ، لكن على كل حال ما في الرياض من أنه لم يتقدم لحكم السجود على الموضع النجس جهلا ذكر لا هنا ولا في شي‌ء مما وقفت عليه من كتب الفقهاء عدا الشهيد الثاني في الروض فألحقه بالثوب والبدن في الأحكام في غير محله ، كما أن ما حكاه عن روض الشهيد كذلك أيضا ، لظاهر ما دل على اشتراط طهارة ما يسجد عليه ، إذ مقتضاه ثبوت الإعادة ولو مع الجهل ، وإلحاقه بالثوب والبدن من غير دليل يقتضيه قياس لا نقول به ، فلا يخرج عن إطلاق الأمر السالم عن المعارض فيه ، بل قضية ذلك وجوب القضاء أيضا عليه ، لصدق اسم الفوات عليه بظهور الشرطية في الواقع ، لكن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 5 من كتاب الطهارة.

الصفحة 230 من 470