نعم يكره الإقعاء وهو كما قيل : أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه كما يفعله العامة ، للصحيح (1) « إياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك » وكذا إقعاء الكلب ، للنهي عنه (2) ، وتمام الكلام في البحث فيه في غير المقام ، لكن في مصابيح الطباطبائي « أنه يستحب للجالس مطلقا أن يتربع في جلوسه ، فإذا ركع ثنى رجليه بلا خلاف للحسن (3) وهو أن ينصب فخذيه وساقيه ، كذا قالوا » إلى آخره ، بل عن ظاهر المنتهى وغيره وصريح الخلاف الإجماع على استحباب التربيع قارئا ، كما عن ظاهر المعتبر وغيره استحباب ثني الرجلين راكعا ، ولا بأس به ، لحسن حمران بن أعين (4) عن أحدهما 8 « كان أبي إذا صلى جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه » وأما ما يشعر به بعض الأخبار من كراهة فعله مطلقا حتى في بعضها (5) « كان رسول الله 6 يجلس جلسة القرفصاء وعلى ركبتيه وكان يثني رجلا واحدة ويبسط الأخرى عليها ، ولم ير متربعا قط » فلعل المراد بالتربيع فيه ما عن مجمع البيان أن يقعد على وركيه ويمد ركبته اليمني إلى جانب يمينه ، وقدمه إلى جانب شماله ، واليسرى بالعكس ، بل هو المحكي عن الجوهري والزمخشري وفقه الثعالبي وغيرها كذلك ، بل لعله هو الذي يشهد له خبر أبي بصير (6) عن الصادق عن أمير المؤمنين 8 « إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ، ولا يضع إحدى
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب السجود من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب القيام الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب القيام الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 74 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 من كتاب الحج.
(6) الوسائل الباب 9 من أبواب آداب المائدة الحديث 2 من كتاب الأطعمة والأشربة.




