مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 470

الخلاف في ذلك من غير واحد على العلامة في النهاية فأجازه عدمه من غيره للأصل الذي لا يقطعه ما يستدل به للفاضل من أن الكيفية تابعة للأصل فلا يجب ، والنبوي (1) « من صلى نائما فله نصف أجر القاعد » إذ الأول كما ترى ، ضرورة أن المراد بالوجوب المعنى الشرطي كالطهارة ، وأما الثاني فهو ليس من طريقنا ، فلا يتمسك به لإثبات مثل هذا الحكم المخالف لأصالة التوقيف في العبادة ، لكن قد يقال بجريان دليل التسامح في كيفية العبادة كأصلها ، فيكفي حينئذ في إثباته فتوى مثل الفاضل المزبور والخبر المذكور وإن لم يكن من طريقنا ، وفحوى النصوص (2) الواردة في جواز فعلها حال الجلوس والمشي وعلى الراحلة ونحو ذلك مما يومي إلى أن المراد وجودها في الخارج على أي حال يكون ، وخصوص‌ خبر أبي بصير (3) عن أبي عبد الله 7 قال : « صل في العشرين من شهر رمضان ثماني بعد المغرب واثنتي عشر ركعة بعد العتمة إلى أن قال : قلت : جعلت فداك فان لم أقو قائما؟ قال : فجالسا ، قلت : فان لم أقو جالسا؟ قال : فصل وأنت مستلق على قفاك » ومن المعلوم إرادة الضعف في الجملة عن الأداء جالسا من نفي القوة كما يومي اليه تعليق فعلها جالسا على ذلك مما علم عدم اشتراطه به ، فتأمل جيدا.

ثم إن إطلاق أكثر النصوص والفتاوى يقتضي التخيير في الجلوس بين جميع كيفياته ، بل في بعضها (4) نفي البأس عن التربع ومد الرجلين وأن ذلك واسع‌ وفي آخر (5) « عن الصلاة في المحمل فقال : صل متربعا وممدود الرجلين وكيف أمكنك » ‌

__________________

(1) سنن أبى داود ج 1 ص 344 الطبعة الثانية عام 1369 مع الاختلاف في اللفظ.

(2) الوسائل الباب 15 و 16 من أبواب القبلة والباب 4 من أبواب القيام من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 5 من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 11 من أبواب القيام.

(5) الوسائل الباب 11 من أبواب القيام الحديث 5.

الصفحة 222 من 470