من الحلي ، فمنعه إلا في الوتيرة وعلى الراحلة مدعيا خروجهما بالإجماع للأصل مع شذوذ الرواية المجوزة ، ولا ريب في ضعفه بعد ما عرفت ، ومنه يعلم ما في النسبة إلى الشذوذ ، وإن أراد رواية لا عملا فهو أغرب من الأول ، إذ هي مع أنها معتبرة في أعلى درجات الاستفاضة إن لم تكن متواترة ، مضافا إلى ما يشعر به جواز الجلوس في ركعات الاحتياط المعرضة للنافلة ، فالنافلة أولى ، ومضافا إلى التسامح ، إذ هو كما يجري في الأصل يجري في الكيفية ، لاندراجها عند التأمل في قوله 7 (1) : « من بلغه ثواب على عمل » وفي غيره من أدلته ، فلا ينبغي التوقف حينئذ في ذلك.
ولكن فعلها عدا الوتيرة قائما أفضل بلا خلاف أيضا ، لظاهر النصوص ولأن أفضل الأعمال أحمزها ، أما الوتيرة فظاهر الأكثر وصريح الروض أن الجلوس فيها أفضل ، لتضمن المعتبرة أنها ركعتان من جلوس يعدان بركعة من قيام ، ولأنها شرعت لتكميل النوافل وصيرورتها ضعف الفرائض ، وهو إنما يتأتى مع الجلوس فيها ، إذ الظاهر تثنيتها على تقدير القيام فيها كما صرح به في الروض ، وتسمعه في الصحيح الآتي ، على أنه مضافا إلى ذلك مناف لنصوص الإحدى وخمسين ، ودعوى احتسابهما واحدة كما صرح به المحقق وحكي عن غيره بعيدة ، كما عن كشف اللثام لا دليل عليها إلا البدلية عن الجلوس المقتضية أنهما واحدة ، وهو كما ترى أيضا ، وظاهر ذكري أول الشهيدين وصريح روضة ثانيهما أفضلية القيام فيها أيضا ، بل حكي ذلك عن الفاضل وجماعة من المتأخرين ، ولعله لإطلاق ما دل (2) على رجحان القيام في النافلة ، ورجحان الأحمز من الأعمال ، ولصريح الموثق (3) أن القيام أفضل ، وظاهر الصحيح (4)
__________________
(1) الوسائل الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات من كتاب الطهارة.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب القيام من كتاب الصلاة.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب القيام الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 9.




