مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 470

المصباح (1) مسندا عن الرضا 7 من أن أمير المؤمنين 7 صعد المنبر على خمس ساعات من نهار هذا اليوم فحمد الله وذكر الخطبة إلى أن قال : ثم أخذ في خطبة الجمعة وجعل صلاة جمعته صلاة عيده ، ولم يرو له صلاة لليوم بعد الخطبة وقبلها ولعل الذي دعا التقي إلى جميع ما سمعت إجراء أحكام العيد على يوم الغدير والمحافظة على حفظ ما وقع فيه ، ولذا ولتأكيد الاخوة وتثبيت المودة والتشبيه بالصحابة أمر فيه أمير المؤمنين 7 في ذيل خطبته المزبورة بالتصافح والتهاني ونحوهما.

ثم إن الخبر المزبور قد صرح فيه بقضاء هذه الصلاة لو فاتت ، وعن المنتهى التصريح به ، كما أنك قد عرفت أن الشيخ أرسل عن الصادق 7 صلاتها أيضا في اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، والله أعلم.

ومنها صلاة ليلة النصف من شعبان وعن مجمع البرهان أنها مشهورة ، بل في المصباح أنه رواها ثلاثون رجلا من الثقات ، قال في القواعد : وهي أربع ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة ، والإخلاص مائة مرة ثم يعقب ويعفر ، وكأنه أخذ التسليمتين من الأصل والقاعدة في النوافل ، وإلا فلم يذكر في النص بل وجملة من الفتاوى كما قيل ، بل ولم يذكر فيه ولا فيها التعفير بل ولا التعقيب ، نعم قال في المصباح متصلا بالخبر المزبور : فإذا فرغت فقل : « اللهم إني إليك فقير » إلى آخره ، لكن الواقف على فضل هذه الليلة وما ورد فيها يعلم أنه ينبغي أن يفعل كلما يتمكن منه من فعل الخير ، ولا وقت خاص بها من هذه الليلة لا في النص بل ولا في الفتوى إلا ما يحكى عن المراسم من أن وقتها بعد العشاء الآخرة ، ولعله أخذه مما ورد في غيرها من صلوات هذه الليلة ، ومن أن ذلك هو مبدأ التوجه إلى الأعمال المرادة في مثلها ، لأنه أول وقت الفراغ من الفريضة وتوابعها ومما يحتاجه لاستقامة بدنه من القوت‌

__________________

(1) مصباح المتهجد ص 524.

الصفحة 216 من 470