وكيف كان فلا خلاف أجده في هذه الصلاة بين قدماء الأصحاب ومتأخريهم كما عن بعضهم الاعتراف به عدا ما في الفقيه من أن شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد 2 كان لا يصحح هذا الخبر ، وكان يقول : إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني ، وكان كذابا غير ثقة ، وكلما لم يصححه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح ، وأنت خبير بما فيه ، خصوصا والحكم استحبابي وخصوصا بعد المحكي عن المصنف في المعتبر من أنه روي في ذلك روايات ، منها رواية داود بن كثير (1) وإن كنا نحن لم نعثر على رواية أخرى غير المذكورة في كيفية الصلاة المزبورة ، إلا أنه هو أدرى أو يريد رواية أصل الصلاة لا هي مع الكيفية.
ثم إن مقتضى كون الواو لمطلق الجمع عدم الترتيب هنا وفي غيره بين ما يقرأ بعد الحمد ، فلا خلاف حينئذ في التقديم والتأخير في الفتاوي لو كان ، لكن في السرائر بعد أن عبر بنحو ما في الخبر من تقديم آية الكرسي على القدر قال : وروي أن آية الكرسي تكون آخرا وقبلها إنا أنزلناه ، وهو يعطي أنه قصد الترتيب بالواو ، وعليه تكون المسألة خلافية لتقديم جماعة كما قيل : القدر على آية الكرسي ، نعم الأولى بناء على ذلك المحافظة على ترتيب الخبر المزبور ، كما أن الأولى قراءة آية الكرسي إلى قوله تعالى ( هُمْ فِيها خالِدُونَ ) لكن بقصد القربة المطلقة فيما بعد قوله تعالى ( الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) لما قيل : إن المقرر عند القراء والمفسرين من أن آية الكرسي إليها إلا إذا نص على الزيادة ، بل قد يقال بأن له نية الخصوصية أيضا ، لإمكان دعوى أن المتعارف فيها بين المتشرعة هذا الحد ، ولعله لذا نص عليه في القواعد هنا ، بل أرسل في المصباح (2)
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 2 وفيه داود ابن كثير عن أبى هارون العبدي.
(2) الوسائل الباب 47 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 1.




