مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 470

الأصل تعدد الفعل بتعدد الأمر وإن كانا معا مطلقين.

أما إذا كان أحدهما مطلقا والآخر مقيدا تقييدا يحتمل اندراجه في ذلك المطلق فقد يقال بعدم الحكم بالاتحاد أيضا ، للأصل بمعنى الظاهر من اللفظ وعدم التنافي ، لعدم إحراز الاتحاد ، بل لعله كذلك أيضا مع إحرازه أيضا ، لإمكان حمل الأمر بالمقيد على زيادة الفضيلة التي لا تنافي الفضل المستفاد من أمر المطلق ، فلا تنافي حينئذ بخلاف الأمر الوجوبي ، فإنه لا ريب في حصول التنافي مع فرض اتحاد المأمور به ، كما هو واضح ، ومن ذلك يعلم أنه لا ينبغي التأمل في التعدد إذا كان المقيد على وجه يظهر منه عدم الاندراج في ذلك المطلق أو تقطع ، ولعل ما نحن فيه من هذا القبيل ، ضرورة عدم اندراج الركعتين الذين أمر فيهما بقراءة الحمد وتلك الآيات المزبورة في الركعتين المأمور بهما بقراءة الحمد فيهما وسورة كالرواتب وركعتي الوصية المذكورة آنفا ، والحمل على التخيير في الكيفية لا دليل عليه ، بل ظاهر الدليل خلافه ، كما أن ظاهر دليل الوصية المشتمل على تلك الكيفية عدم اندراجه في مطلق الأمر بالركعات المحمول على الرواتب ، وكون منشأ فعلها إنها ساعة الغفلة لا يقتضي الاتحاد ، كل ذلك مع التسامح في دليل المستحب ، فلا ريب أن التعدد حينئذ أحوط وأولى ، وقد تقدم لنا بعض البحث في ذلك في أول كتاب الصلاة.

ويستحب أيضا يوم الجمعة الصلاة الكاملة ، وهي على ما رواه‌ الشيخ في المصباح (1) مسندة إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي : قال : « قال رسول الله 6 : من صلى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب عشرا والمعوذتين والإخلاص والجحد وآية الكرسي عشرا عشرا. » قال في المصباح : وفي رواية (2) أخرى « إنا أنزلناه عشرا وشهد الله عشر مرات‌

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 39 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2.

الصفحة 211 من 470