بل تعرض لبعضها جماعة من الأصحاب منهم العلامة في القواعد ، قال : « يستحب بين المغرب والعشاء صلاة ركعتين يقرأ في الأولى الحمد وقوله تعالى : ( وَذَا النُّونِ ) إلى آخر الآية (1) والثانية الحمد وقوله تعالى ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها ) إلى آخر الآية (2) ثم يرفع يديه فيقول : اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا ، اللهم أنت ولي نعمتي ، والقادر على طلبتي ، تعلم حاجتي ، فأسألك بحق محمد وآل محمد لما قضيتها لي ويسأل حاجته فإنه يعطيه ما سأل » وقد رواها الشيخ في المصباح عن هشام بن سالم (3) عن الصادق 7 قال : « من صلى بين العشاءين ركعتين » وذكر الكيفية المزبورة ، بل وكذا عن فلاح ابن طاوس (4) مع زيادة ، « فإن النبي 6 قال : لا تتركوا ركعتي الغفيلة ، وهما ما بين العشاءين » وظاهر ذكر الكيفية في النص والفتوى بل ربما كان صريح البعض أنها غير ركعتي الرواتب ، وإن حكي احتماله عن بعضهم ، وأن المراد بين صلاة المغرب والعشاء إذا صليتا في وقت فضيلتهما لا وقتها كما حكي عن بعضهم أيضا ، بل الظاهر أن هذين الركعتين غير الركعتين اللتين ذكرهما في القواعد أيضا ، ورواهما الشيخ في المصباح أيضا (5) عن الصادق 7 قال : « أوصيكم بصلاة ركعتين بين العشاءين يقرأ في الأولى الحمد مرة والزلزلة ثلاث عشرة مرة ، وفي الثانية الحمد مرة والتوحيد خمس عشرة مرة » وإن كان الظاهر أن هذين ليسا من الأربع أيضا ، فما عن بعضهم من الميل إلى أنهما من الأربع أيضا محل للنظر ، إذ
__________________
(1) سورة الأنبياء الآية 87.
(2) سورة الأنعام الآية 59.
(3) الوسائل الباب 20 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 2.
(4) المستدرك الباب 15 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 17 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 1.




