مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 470

في الائتمام بغيره ولم ينو الائتمام هو به ، بل صلى بنية الانفراد ، على أن التقية باب واسع ، وعلى كل حال فهو غير مناف لما دل على أن المعصوم لا يصلي عليه إلا معصوم كما هو واضح.

وكيف كان فلا يحتاج الامام بعد ما عرفت من أولويته إلى الاذن ممن هو أولى به من نفسه أيضا كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لا أجد فيه خلافا سوى ما يحكى عن مبسوط الشيخ ومعتبر المصنف ومختلف الفاضل فاعتبروا الاذن جمعا بين الحقوق ( الحقين خ ل ) والأدلة ، ول‌ خبر السكوني (1) عن الصادق 7 قال : « قال أمير المؤمنين 7 إذا حضر سلطان من سلاطين الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه الولي ، وإلا فهو غاصب » وهو مع ضعفه وإشعاره بعدم وجوب الاذن ولا يقولون به محتمل كما في الذكرى لغير سلطان الأصل كما يشعر به التنكير المشعر بالكثرة ، بل يمكن أن يكون ذلك تعريضا في الولاة والخلفاء الذين يتقدمون بسلطانهم كقول النبي 6 (2) : « لا يؤم الرجل في سلطانه » بل حمله في كشف اللثام على تقدير جزاء للشرط فيه وإرجاع « هو » إلى الولي : أي إن قدمه الولي فذاك وإلا فهو غاصب ، قلت : يمكن احتمال ذلك في المحكي من عبارة المبسوط ، قال : فان حضر الامام العادل كان أولى بالتقديم ، ووجب على الولي أن يقدمه ( تقديمه خ ل ) فان لم يفعل لم يجز له أن يتقدم ، وإن كان ذيله يشهد لإرادة الإمام من الضمير المجرور على معنى وجوب الاذن على الولي فان لم يفعل أثم ، لكن ليس للإمام التقدم ، إلا أنه في غاية البعد ، ضرورة كون المناسب عدم مراعاته بعد إقدامه على المعصية إن لم يجبر على الاذن كما صرح به في الذكرى على تقدير اعتبار الاذن ، لا أنه يؤثر منعا في الأولوية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 4 من كتاب الطهارة.

(2) سنن أبى داود ج 1 ص 137 المطبوعة عام 1371.

الصفحة 21 من 470