مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 470

فقال : ما شئت من ليل أو نهار » فما عن ابن الجنيد بعد أن ذكر جواز جعلها من قضاء النوافل قال : « لا أحب الاحتساب بها من شي‌ء من التطوع الموظف عليه » وما عن ابن أبي عقيل من أنه لا بأس بصلاتها في الليل إلا أنه لا يحسبه من ورده فيه ضعيف جدا ، وإن كان قد يشهد لهما‌ خبر بسطام (1) المروي عن أربعين الشهيد بسند فيه ضعف عن الصادق 7 أنه قال في صلاة جعفر 7 : « ولا تصلها من صلاتك التي كنت تصلي قبل ذلك » لكنه كما ترى قاصر عن معارضة ما عرفت ، خصوصا بعد ما قيل من اضطراب متنه أيضا كسنده ، لما يحكى عن بعض النسخ « وصلها من صلاتك » فلا يصلح قطعا لمعارضة ذلك الصحيح المؤيد بغيره وعمل الأكثر ، بل قيل : وما ثبت من احتسابها من نوافل شهر رمضان كما صرح به الأصحاب ، وورد به النقل (2) عن الأئمة :.

نعم لو قلنا باتحاد التسليم فيها كما هو ظاهر الصدوق أمكن حينئذ المنع ، لمكان الاختلاف ، أما على المختار فلا جهة لمنع الاحتساب المزبور ، بل هو في الحقيقة اجتهاد في مقابلة النص الحاكم على أصالة عدم هذا الاحتساب ، لأنه من التداخل ، وما أبعد ما بينه وبين ما عن الشهيد في البيان من جواز احتسابها من الفرائض ، وربما مال إليه في الذكرى والروض بعد أن حكياه عن ظاهر بعض الأصحاب حيث عللاه بأنه ليس فيه تغيير فاحش ، بل حكاه في فوائد الشرائع عن الذكرى ساكتا عليه ، بل يشهد له مضافا إلى التعليل المزبور صحيح ذريح السابق ، لكن لأصالة عدم التداخل خصوصا الواجب والندب ، وعدم إجزاء النفل عن الفرض ، ووضوح قصور التعليل المذكور إذ مع تسليم أنه لا تغيير فاحش باعتبار أن الزائد أذكار لا يقدح في الصلاة ، لكن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة جعفر (ع) الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 1.

الصفحة 206 من 470