في آخر مع أنه لا ينبغي الاختصاص بالتوحيد ينافيه النهي في خبر أبي ولاد المزبور عن اعتراض القرآن فيها الذي هو بمعنى الوقوع فيه واختيار ما يشاء من السور ، وما في رواية ابن المغيرة (1) من أن الصادق 7 قال : « اقرأ في صلاة جعفر 7 بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون » ونحوه صحيح بسطام (2) عنه 7 أيضا مع أنا لم نجد من أفتى بمضمونهما لا اختصاص فيهما بالتوحيد ، وكذا لا دليل لما سمعته عن الحسن بن عيسى بالخصوص ، بل ولا ما في الهداية سوى ما سمعته عن فقه الرضا 7 وأنه في رسالة علي بن بابويه التي هي مضامين النصوص ، وصاحب الشافية وإن اختار ما في خبر أبي ولاد لكنه أعرض عن خبر المفضل (3) وخبر إبراهيم بن عبد الحميد (4) عن أبي الحسن 7 المعتضدين بما عرفت من الشهرة ، ونسبة الصدوق له في المقنع إلى الرواية ، بل ظاهره في الفقيه أن الفضل فيه وإن رخص بالتوحيد ، بل لو لا ما فيه من الإتيان بليلة القدر لأمكن إرجاعه إلى خبر المفضل ، ضرورة أنه بالواو التي هي لمطلق الجمع ، ومن ذلك يعرف ما في التخيير الذي اختاره المقدس الأردبيلي وإن كان هو أقرب من غيره ، بل كان ينبغي له ذكر ما في خبر ابن المغيرة والصحيح المزبور فردا آخر للتخيير ، ولا ريب أن الأولى على كل حال ما عليه المشهور وإن كان يقوى الجواز بجميع ذلك بل وبغيره ، للإطلاق مع حمل النهي المزبور على إرادة الإرشاد للأفضلية لا لعدم أصل الجواز ، والله أعلم.
ثم يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة بلا خلاف أجده في هذا العدد ، بل وفي غيره مما تسمعه من الأعداد عدا ما ستعرفه
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة جعفر (ع) الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة جعفر (ع) الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة جعفر (ع) الحديث 3.




