أنه معقد الإجماع ونفي الخلاف فضلا عما عن كشف الرموز من أنه المذهب ، إذ هو المراد من المظهر فيها لا ما يشمل الخوارج والغلاة والمنافقين ونحوهم وإن توهم ، إلا أنه ينبغي القطع بعدمه في مثل المتن الذي ستسمع تقييده في الأطفال بمن له حكم الإسلام ، وتقدم تصريحه في الغسل بعدم غسل الخوارج والغلاة ، مع أن الصلاة أولى بالمنع ، ويعتبر فيها تقدم الغسل ، فيستقر الإجماع حينئذ على عدم إلحاقهم بالمسلمين في ذلك ، فيبقى أصل البراءة بلا معارض.
نعم ما عن المقنعة والوسيلة والسرائر والكافي والإشارة من قصر الوجوب على المؤمن ظاهر أو صريح في الخلاف ، بل في الذكرى « وشرط سلار في الغسل اعتقاد الميت للحق ، ويلزمه ذلك في الصلاة » قلت : لعله لتأخرها ، كما أنه لعل ذلك منهم بناء على كفرهم في الدنيا كما صرح به بعضهم ، أو إلحاق ما بعد الموت بعالم الآخرة ، وقد بينا ضعف الأول بما لا مزيد عليه في النجاسات ، كما أنا بينا ضعفه وضعف الثاني في التغسيل ، ونزيد هنا بما عرفت من محكي الإجماع إن لم يكن محصله باعتبار متروكية الخلاف المزبور كما اعترف به الشهيد في البيان ، وبعموم قوله 7 في خبر السكوني (1) : « لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة » وقول الصادق 7 في خبر طلحة بن يزيد (2) : « صل على من مات من أهل القبلة ، وحسابه على الله » ومرسل الدعائم (3) عن الباقر 7 « الصلاة على الميت فرض على الكفاية لقول النبي 6 : صلوا خلف من قال : لا إله إلا الله ، وعلى من قال : لا إله إلا الله » وفيها (4) عنه 7 أيضا « أنه قال : صلى رسول الله 6
__________________
(1) الوسائل الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 من كتاب الطهارة.
(2) الوسائل الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 2 من كتاب الطهارة.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 281 ذكره في ذيل الصفحة.
(4) المستدرك الباب 29 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1.




