باستحبابها المجمع عليه كما عن المنتهى وظاهر المعتبر ، بل عن غيرهما أنه من المتفق عليه بين علماء الإسلام إلا نادرا ، وعن آخر أنها مشهورة بين الخاصة والعامة ، وبلغت الأخبار بها التواتر ، والأئمة صلوات الله عليهم كانوا يصلونها ، ولعل المراد بالنادر أحمد ، فإنه قد حكي عنه عدم استحبابها ، ولا ريب في شذوذه وبطلانه ، كما أنه لا ريب في شذوذ ما يحكى عن بعض مبغضي العامة من أن الخطاب بهذه الصلاة وتعلمها وقع للعباس عن النبي 6 ، بل في الذكرى أنه رواه الترمذي أيضا ، إذ من الواضح أن رواية أهل البيت : أوثق ، لأن صاحب الدار أدرى بالذي فيها ، على أنه من الممكن خطاب النبي 6 لهما معا بها في وقتين.
وكيف كان فتسمى هذه الصلاة بصلاة الحبوة وبصلاة التسبيح ، ووجه الثاني واضح ، وأما الأول فلما في خبر أبي بصير (1) عن الصادق 7 أنه قال : « قال رسول الله 6 لجعفر 7 : ألا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول الله ، قال : فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضة فتشرف الناس لذلك ، فقال له : إني أعطيك شيئا إن أنت صنعته كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها ، فان صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما ، أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما » وخبر الثمالي (2) عن الباقر 7 قال : « قال رسول الله 6 لجعفر بن أبي طالب 7 : يا جعفر إلا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أعلمك صلاة إذا أنت صليتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا غفرت لك؟ قال : بلى يا رسول الله » وفي خبر أبي البلاد (3) « قلت لأبي الحسن موسى 7 : أي شيء لمن صلى صلاة
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة جعفر (ع) الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة جعفر (ع) الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة جعفر (ع) الحديث 2 وفي الوسائل إبراهيم بن أبي البلاد.




