مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 470

وكيف كان فلا يتوهم اختصاص استحباب هذين الصلاتين وصلاة جعفر الآتية في شهر رمضان ، بل هي مستحبة في كل وقت ، قال الصادق 7 في خبر المفضل المزبور : « اسمع وعه وعلم ثقات إخوانك هذه الأربع والركعتين ، فإنهما أفضل الصلوات بعد الفرائض ، فمن صلاها في شهر رمضان أو غيره انفتل وليس بينه وبين الله عز وجل من ذنب » نعم يتأكد استحبابها في خصوص شهر رمضان لزيادة شرفه ، وللخبر المذكور وغيره.

كما أنه يتأكد استحباب صلاة فاطمة 3 في أول يوم من ذي الحجة على ما نص عليه في القواعد والذكرى ، ولعله لأنه اليوم الذي تزوجت صلوات الله عليها بعلي 7 فيه ، فناسب صلاتها فيه كما عساه يفهم من المحكي عن الكفعمي ، وقال الشيخ في المصباح : هذا اليوم يوم مولد إبراهيم الخليل 7 وفيه زوج رسول الله 6 فاطمة من أمير المؤمنين 8 وروي (1) أنها كان يوم السادس ، ويستحب أن يصلى فيه صلاة فاطمة 3 وروي (2) أنها أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين 7 ، ويستفاد منه أن كون صلاة الأمير 7 أربعا مفروغ منه ، وأن الظاهر عنده كون صلاة فاطمة 3 ركعتين ، لنسبته الأربع إلى الرواية ، والأمر سهل ، ولا ينافي ما ذكرناه من استحباب الصلاة المزبورة في هذا اليوم ما عن البحار من أنه قد ورد في بعض الأخبار صلاة ركعتين في هذا اليوم قبل الزوال بنصف ساعة بكيفية صلاة الغدير كما هو واضح.

وأما كيفية صلاة جعفر الطيار 7 التي قد تظافرت الأخبار‌

__________________

(1) البحار ج 10 ص 27 و 29 من طبعة الكمباني.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 7.

الصفحة 197 من 470