مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 470

ركعتان يقرأ في الأولى الحمد مرة والقدر مائة مرة ، وفي الثانية الحمد مرة وسورة التوحيد مائة مرة‌ قال فيه أيضا : « فإذا سلمت فسبح تسبيحها 3 وهو الله أكبر أربعا وثلاثين مرة ، وسبحان الله ثلاثا وثلاثين ، والحمد لله ثلاثا وثلاثين ، فو الله لو كان شي‌ء أفضل منه لعلمه رسول الله 6 إياها » ولا أعرف خلافا بين الأصحاب قدمائهم والمتأخرين في كيفية الصلاتين المزبورتين ، نعم عكس النسبة في الدروس والنقلية وعن التحرير والبيان ، كما أنه اقتصر في المحكي عن المنتهى على نسبة الأربع لفاطمة 3 وعلى نقل النسبة المشهورة عن الشيخ ساكتا عليه لكنك خبير بأن ذلك منهم مع أنه خلاف ما في خبر المفضل المزبور لا فائدة يعتد بها تترتب عليه ، لثبوت الاستحباب على كل من التقديرين ، إذ لا إشكال في رجحان التأسي بالزهراء 3 بعد عصمتها ، مع أصالة الاشتراك معها في التكليف ، على أنه لا قائل في ذلك بالنسبة إلى خصوص صلاتها المروية في خبر المفضل ، لصراحته بعدم اختصاصها بهذا الاستحباب ، فظهر حينئذ أنه لا ثمرة لهذا الخلاف إلا ما في المسالك حيث قال : عكس جماعة من الأصحاب النسبة ونسبوا الأربعة لفاطمة 3 والركعتين لعلي 7 ، وكلاهما مروي فيشتركان في النية ، وتظهر الفائدة في النسبة حال النية ، وفيه أنه لا مدخلية للنسبة في النية بعد تشخيص المكلف قصده الأربع أو الاثنين ، ولو جعل الفائدة في النذر حيث ينيطه الناذر بصلاة فاطمة 3 أو صلاة علي 7 لكان أولى ، وقد أنكر بعض من تأخر عنه الرواية ، وهو في محله بالنسبة إلى رواية الركعتين لعلي 7 ، وإلا فالأربع قد‌ نسبت لفاطمة 3 في صحيح هشام بن سالم (1) كما عن المنتهى وخبره عن الصادق 7 الذي رواه الصدوق « من صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بخمسين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 2.

الصفحة 195 من 470