مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 470

من الإتيان بصلاة فاطمة 3 مع الفرض والراتبة والأكل والشرب وقضاء ما لا بد منه من الحاجة ، ومن ادعى ذلك فقد كابر ، ولو سلم له فهي صلاة على غير تؤدة ، ولا تلاوة للقرآن كما أنزل ، بل ولا ركوع ولا سجود » إلى آخره إذ هو كما ترى مكابرة للوجدان ، وإنكار للمشاهدة بالعيان ، بل جعل في الوسيلة الصلاة المزبورة سحر ليلة السبت ، كما أنه جعل العشرين ركعة بصلاة أمير المؤمنين 7 في سحر الجمعة الأخيرة ، على أن قصور الأوقات عن جميع ما ورد فيها من المستحبات غير قادح ، لورودها على متعارف غالب الناس من عدم الاستغراق ، بل كل منهم يفعل بعضا منها ، وإلا فلا ريب في قصور اليوم والليلة خصوصا بعض الأيام والليالي عن فعل جميع ما ورد فيها من الصلوات والأذكار والأدعية ونحوها ، كما هو واضح لمن له أدنى خبرة ، ومع ذلك فهو متجه لو قلنا باعتبار ذلك شرطا في هذه النافلة ، أما بناء على أنه مستحب في مستحب كما عن المراسم التصريح به ، بل عن إشارة السبق أنه لم يتعرض لاستحباب كون عشرين ليلة السبت بصلاة فاطمة 3 ، بل ولا للعشرين في آخر ليلة جمعة بصلاة علي 7 فحينئذ بناء على ذلك يصلي بصلاة فاطمة 3 ما شاء ثم يصلي ركعتين إذا ضايقه الوقت ، فتأمل جيدا.

ثم إن ظاهر النص والفتاوى توزيع ذلك على ما هو الغالب المتعارف من كون الحاصل في الشهر أربع جمع ، أما لو اتفق خمس جمع فيه ففي الروض والمسالك إشكال ، لخلو النص والفتاوى منه ، فيحتمل حينئذ صلاة عشر فيها أيضا ، وبسط الثلاثين الباقية ليلتها وعشيتها بجعل ست عشرة أولا وأربع عشر ثانيا ، أو بالعكس ، ويحتمل سقوط العشر في الجمعة الأخيرة وبقاء التوزيع بحاله ، وزاد في الأخير احتمال إسقاط أي جمعة شاء ، ثم قال : والظاهر تؤدي الوظيفة بجميع الاحتمالات ، كما أنه استظهر في الأول‌

الصفحة 191 من 470