مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 12 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 470

أبي الحسن 7 ابن الجهم كان صريحا في الاستنابة ، وغير ذلك ، بل حكي عن الشيخ سليمان البحراني الاستدلال عليها بوجوه عشرة بعد اعترافه بعدم نص فيها ، منها أن علماء زماننا مطبقون على استعمال ذلك ، ونقلوا عن مشايخهم نحو ذلك ، ولعله كاف في مثله ، لكن الإنصاف أن الجميع كما ترى ، ومن المعلوم أن المراد بالاستنابة غير استخارة الإنسان نفسه على أن يشور على الغير بالفعل أو عدمه بعد أن يشترط على الله المصلحة لمن يريد الاستخارة له ، إذ هي ليست من النيابة قطعا ، بل قد يقال إنه ليس من النيابة ما لو دعا المستخير لنفسه وسأل من ربه صلاحه واستناب غيره في قبض السبحة أو فتح المصحف أو نحوهما وإن دعا هو معه ، ولعل الاستنابة المتعارفة في أيدينا من هذا القبيل ، والله أعلم.

ومنها صلاة الحاجة بلا خلاف أجده فيها نصا وفتوى ، بل قيل : إنه ذكر الصدوق والشيخان في الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة والمصباح صلوات شتى للحاجة ، قلت : منشأ ذلك النصوص (1) المستفيضة جدا إن لم تكن متواترة كما لا يخفى على من لاحظها في مثل وافي الكاشاني ونحوه مما أعد لجمع الروايات ، ومنها ما هو مطلق في صلاة الركعتين وطلب الحاجة كخبر الحارث بن المغيرة (2) عن الصادق 7 « إذا كانت لك حاجة فتوضأ فصل ركعتين ثم احمد الله واثن عليه واذكر من آلائه ثم ادع تجب » وفي خبره الآخر (3) عنه 7 أيضا « إذا أردت حاجة فصل ركعتين وصل على محمد وآل محمد وسل تعطه » ومنها ما قد اشتمل على ذكر مقدمات وكيفيات لها ، منها ما ذكره في القواعد من صلاة ركعتين بعد صوم ثلاثة أيام آخرها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب بقية الصلوات المندوبة.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 9.

(3) الوسائل الباب 28 من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 3.

الصفحة 175 من 470