فصاحبها بالخيار ، لتساوي الأمرين ، وإن بقي أربعة فنهيان ، وإن بقي خمسة فعند بعض أنها يكون فيها تعب ، وعند بعض أن فيها ملامة ، وإن بقي ستة فهي الحسنة الكاملة التي تجب العجلة ، وإن بقي سبعة فالحال فيها كما ذكر في الخمسة من اختلاف الرأيين أو الروايتين ، وإن بقي ثمانية فقد نهي عن ذلك أربع مرات ، إلا أنا لم نقف عليها في شيء من كتب الأصحاب قديمها وحديثها أصولها وفروعها كما اعترف به بعض المتبحرين من مشايخنا ، نعم قد يقال بإمكان استفادتها من استخارة السبحة المتقدمة المقتضية إيكال الأمر في علامة الجودة والرداءة بالشفع والوتر على قصد المستخير ، وإن كان الذي يسقط في تلك اثنان اثنان.
ويخطر بالبال أني عثرت في غير واحد من المجاميع على فأل لمعرفة قضاء الحاجة وعدمها ينسب إلى أمير المؤمنين 7 يقبض قبضة من حنطة أو غيرها ثم يسقط ثمانية ثمانية ، ويحتمل أنه على التفصيل المزبور ، ولعله هو المستند في ذلك ، وإلا فالاستفادة الأولى لا تنطبق على هذه الكيفية الخاصة التي يكون القصد في الحقيقة تابعا لها لا العكس ، على أنه فيها تقسيم الأمر المستخار إلى أزيد من الأمر والنهي المستفادين من تلك الأخبار المتقدمة حتى في ذات الرقاع ، بل لم أعرف استخارة قسم الأمر المستخار فيها إلى أمر ونهي ومخير فيه سوى ما حكاه في الحدائق عن كتاب السعادات لوالده ، قال : قال فيه خيرة مروية (1) عن الامام الناطق جعفر بن محمد الصادق 8 « يقرأ الحمد مرة والإخلاص ثلاثا ، ويصلي على محمد وآله خمس عشر مرة ، ثم يقول : اللهم إني أسألك بحق الحسين وجده وأبيه وأمه وأخيه والأئمة التسعة من ذريته أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي الخيرة في هذه السبحة ، وأن تربني ما هو الأصلح لي في الدين والدنيا ، اللهم إن كان الأصلح في ديني ودنياي وعاجل أمري
__________________
(1) المستدرك الباب 7 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 2.




